تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
الأدلة رادعة الا على وجه دائر . وفيه ( أولا ) أنه يمكن تقرير نظير هذا الدور في طرف حجية خبر الثقة ، بان يقال إن حجية خبر الثقة تتوقف على عدم رادعية تلك الأدلة ، إذ على تقدير رادعيتها لا يكون خبر الثقة حجة ، كما هو المفروض ، وعدم رادعيتها يتوقف على حجية خبر الثقة ، إذ على تقدير عدم حجيته يكون عموم الأدلة متبعا في موارد وجود خبر الثقة ، فلا يمكن أن يكون خبر الثقة حجة إلا على وجه دائر . و ( ثانيا ) - أن ما افاده من توقف رادعية الأدلة على عدم حجية خبر الثقة فمسلم ، لما عرفت من أنه على تقدير حجيته لا يبقى مجال للعمل بالعمومات . وأما توقف عدم حجيته على رادعية تلك الأدلة فممنوع ، إذ يكفي في عدم الحجية عدم العلم بامضاء الشارع ( 44 ) ، وهو حاصل قبل الفراغ عن عدم كون تلك الأدلة رادعة ، فتدبر جيدا : واما العقل فهو من وجوه : بعضها مختص بحجية الخبر ، وبعضها يثبت حجية مطلق الظن ( اما الأول ) فمن وجوه :
شرح
( 44 ) لا يقال : هذا مناف لما اختار المصنف من لزوم تصريح الشارع في الردع ، وكفاية عدم ثبوت الردع في الامضاء . وقد صرح في الكفاية أيضا بذلك وان شئت فراجع قوله ( قدس سره ) في ذيل فإنه يقال : ضرورة أن ما جرت عليه السيرة المستمرة إلى قوله ( قدس سره ) يكون عقلا وشرعا متبعا ما لم ينهض دليل على المنع عن اتباعه في الشرعيات . يقال : مقصود الأستاذ - دام بقاه - أنه مع قطع النظر عن التقريب الأول لا يصح اثبات ذلك بالدور . ولو قيل بكفاية ذلك ، فنحن مستغنون عن الاستدلال بالدور ، فالدور لا يتم الا بما لا نحتاج معه إليه ، وهو لزوم العلم بالردع في الارتداع عن السيرة ، فافهم فإنه لطيف .
إفاضة العوائد — صفحة 95 | السيد الگلپايگاني