تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
وفيه ان الظاهر من الآية بقرينة تعدية الايمان في الفقرة الثانية باللام : أن الله تعالى مدح نبيه صلى الله عليه وآله بحسن المعاشرة مع المؤمن ، بقبول قوله فيما ينفعه ولا يضر غيره ، لا بتصديق قول المؤمن مطلقا ، بمعنى ترتيب جميع الآثار كما هو المقصود . وهذا هو المراد من التصديق في قول الإمام عليه السلام ( فان شهد عندك خمسون قسامة أنه قال قولا ، وقال لم أقله فصدقه وكذبهم ) . واما السنة فاخبار كثيرة ، ( 43 ) إلا أن صحة التمسك بها تبتنى على تواترها ، إما لفظا واما معنى وإما اجمالا ، بمعنى العلم بصدور بعضها عن الإمام عليه السلام والا لما أمكن التمسك بها على حجية اخبار الآحاد ، والا ولأن وإن كانا مفقودين ، إلا أن الأخير ليس قابلا للانكار كما لا يخفى على من لاحظ الأخبار الواردة في هذا الباب . وعلى هذا يجب الاخذ بأخصها مضمونا ، لكونه القدر المتيقن من بينها . وحينئذ لو نهض ما هو القدر المتيقن على حجية ما عداه ، لوجب الاخذ به ، كما أن الامر كذلك ، فان في الاخبار ما هو جامع لشرايط الحجية . ويدل على حجية خبر الثقة . وعليك بمراجعتها ، حتى تجد صدق ما ادعينا . ولكن المتيقن من مدلول ما هو القدر المتيقن حجية الخبر الموثوق الصدور من جهة الوثوق بصدق الراوي ، دون الجهات الخارجية . نعم لو تم بناء العقلاء الذي يتكلم فيه بعد ذلك انشاء الله ، لدل على حجية كل خبر تطمئن النفس بصدوره من أي جهة كان . ( واما الاجماع ) فتقريره من وجوه :
شرح
( 43 ) الانصاف أن التتبع في الاخبار يورث الاطمينان - ان لم يورث القطع - بحجية خبر الثقة ، وان شئت فراجع مظانها .