تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
( الأول ) - دعواه على حجية خبر الواحد في قبال السيد واتباعه . ( الثاني ) دعواه على حجيته في حال الانسداد مطلقا حتى من السيد واتباعه . ( الثالث ) دعوى السيرة واستمرار طريقة المسلمين طرا على استفادة الأحكام الشرعية من الثقات . ( الرابع ) استقرار طريقة العقلاء وتحصيل الاجماع على الوجه الأول بأحد وجهين : ( أحدهما ) تتبع كلمات العلماء وأقوالهم رضوان الله عليهم ( ثانيهما ) - تتبع الاجماعات المنقولة والعلم بتحقق الاجماع المحصل إما بنفس الاجماعات المنقولة وإما بضميمة شواهد اخر . ولا يخفى ما في كلا الوجهين ، فان تتبع كلماتهم - مع احتمال كون مدركهم مثل آية النبأ أو غير ذلك من الأدلة التي ذكرت سابقا - لا يوجب الحدس القطعي برأي الحجة عليه السلام . ومن هنا تعرف حال الوجه الثاني . وأما دعوى الاجماع مطلقا حتى من السيد واتباعه على حجية خبر الواحد في زمان الانسداد فلا تنفع بعد احتمال أن المستند للمطلق منهم هو الأدلة التي ذكرناها ، وللمقيد منهم بحال الانسداد هو حكم العقل بحجية كل ظن ، سواء حصل من الخبر أم من غيره . وأما دعوى سيرة المسلمين ، فلم يحرز أن عملهم بخبر الثقات من حيث كونهم مسلمين لاحتمال أن يكون ذلك منهم من جهة كونهم عقلا ، فيرجع إلى الوجه الرابع . نعم هذا الوجه - أعني بناء العقلاء - لو تم عدم ردع الشارع إياهم لأثبت المدعى ، فينبغي التكلم فيه ، فنقول : الذي يمكن أن يكون رادعا لهم الآيات المتكاثرة والأخبار المتواترة على حرمة العمل بما عدا العلم ، وشئ منها لا يصلح لان يكون رادعا .