( الأول ) - دعواه على حجية خبر الواحد في قبال السيد واتباعه .
( الثاني ) دعواه على حجيته في حال الانسداد مطلقا حتى من
السيد واتباعه .
( الثالث ) دعوى السيرة واستمرار طريقة المسلمين طرا على
استفادة الأحكام الشرعية من الثقات .
( الرابع ) استقرار طريقة العقلاء وتحصيل الاجماع على الوجه
الأول بأحد وجهين : ( أحدهما ) تتبع كلمات العلماء وأقوالهم رضوان الله
عليهم ( ثانيهما ) - تتبع الاجماعات المنقولة والعلم بتحقق الاجماع المحصل
إما بنفس الاجماعات المنقولة وإما بضميمة شواهد اخر .
ولا يخفى ما في كلا الوجهين ، فان تتبع كلماتهم - مع احتمال
كون مدركهم مثل آية النبأ أو غير ذلك من الأدلة التي ذكرت سابقا -
لا يوجب الحدس القطعي برأي الحجة عليه السلام . ومن هنا تعرف حال
الوجه الثاني . وأما دعوى الاجماع مطلقا حتى من السيد واتباعه على
حجية خبر الواحد في زمان الانسداد فلا تنفع بعد احتمال أن المستند
للمطلق منهم هو الأدلة التي ذكرناها ، وللمقيد منهم بحال الانسداد هو
حكم العقل بحجية كل ظن ، سواء حصل من الخبر أم من غيره . وأما
دعوى سيرة المسلمين ، فلم يحرز أن عملهم بخبر الثقات من حيث كونهم
مسلمين لاحتمال أن يكون ذلك منهم من جهة كونهم عقلا ، فيرجع
إلى الوجه الرابع .
نعم هذا الوجه - أعني بناء العقلاء - لو تم عدم ردع الشارع
إياهم لأثبت المدعى ، فينبغي التكلم فيه ، فنقول : الذي يمكن أن يكون
رادعا لهم الآيات المتكاثرة والأخبار المتواترة على حرمة العمل بما عدا
العلم ، وشئ منها لا يصلح لان يكون رادعا .
إفاضة العوائد — صفحة 93
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٩٣