تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
جهة الاجماع على عدم كون العمل بخبر الواحد مستحبا ، لان العلماء بين من يقول بالحرمة ، ومن يقول بالوجوب ، فلا قائل بالاستحباب . فإذا ثبت الوجوب بالاجماع . ( الثالث ) استكشاف وجوب الحذر من جهة وقوعه غاية للانذار الواجب ، من جهة وقوعه غاية للتفقه الواجب ، من جهة وقوعه غاية للنفر الواجب ، بمقتضى كلمة لولا التحضيضية . الرابع استظهار وجوب الانذار مما ذكر ، واستكشاف وجوب الحذر بالملازمة العقلية ، لأنه لو لم يجب الحذر عقيب الانذار ، لزم لغوية وجوب الانذار . ولا يخفى عدم تمامية شئ من الوجوه . أما الأول فلامكان الحذر بالنسبة إلى فوت المصالح الواقعية ، وارتكاب المفاسد الكامنة في الأشياء . وأما الثاني والثالث فلابتنائهما على اطلاق رجحان الحذر ، حتى في عدم العلم بمطابقة قول المنذر للواقع . وليس الكلام مسوقا له كما لا يخفى . وأما الرابع فلانه يكفي في عدم اللغوية حصول العلم من جهة انذار المنذرين في بعض الأحيان ( 41 ) ووقوع الحذر بعد العلم .
شرح
( 41 ) قد يقال باندفاع هذا الايراد من جهة كون العموم في : ( ليتفقهوا ، ولينذروا ، ويحذرون ) للاستغراق . وحينئذ يجب الانذار على كل طائفة من الطوائف ، ويجب الحذر على كل واحد من المنذرين - بالفتح - عند إنذار كل واحد من المنذرين - بالكسر - ومعلوم أنه لا ملازمة بين انذار كل واحد وحصول العلم لكل واحد . فيدل على وجوب الحذر ولو مع عدم حصول العلم . لكن فيه : أن مجرد كون العمومات المذكورة في الآية للاستغراق لا يلازم اطلاق وجوب الحذر ، ولو مع عدم العلم فإنه يمكن ايجاب الحذر على العموم استغراقا ،