تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
الا وجوب طرح ما يخالف الكتاب ، ولا تدل على السلب الكلى . أما بناءا على أن المراد من عدم الموافقة خصوص المخالفة - كما هو الظاهر من هذا اللفظ عرفا - فواضح . وأما على ظهوره في الأعم - كما هو مدلوله اللغوي - فلعدم ثبوت التواتر في خصوص الطائفة المشتملة على طرح غير الموافق منها ، بل التواتر المدعى هنا هو التواتر الاجمالي بمعنى العلم بصدور البعض في مجموع الطائفتين ، فاللازم الاخذ بالأخص مضمونا ، لأنه المتيقن على أي حال . ثم إن المراد بالمخالفة لا يجوز ان يكون على نحو العموم والخصوص والاطلاق والتقييد لشيوع مثل هذه في الاخبار الصادرة عنهم عليهم السلام . والتزام التخصيص في تلك الموارد شنيع جدا ، لا لكثرتها ، بل لان الاخبار - الدالة على رد الخبر المخالف للكتاب وكونه باطلا وزخرفا - آبية عن التخصيص كما لا يخفى ، فلابد من حمل المخالفة على المخالفة على نحو التباين . والقول - بعدم صدور ما يباين الكتاب من الجاعلين - مدفوع : بان هذا الاستبعاد انما يصح فيما إذا نقلت تلك الأخبار المباينة للكتاب عن الأئمة عليهم السلام ، لا فيما إذا كان على نحو الدس في كتب الأصحاب رضوان الله تعالى عليهم . ( واما ) الاجماع فالمحصل منه غير ثابت والمنقول غير مفيد مع أنه معارض بالمثل ، وموهون بذهاب المعظم إلى الخلاف . حجة المجوزين هي الأدلة لأربعة ( أما ) الكتاب فقد استدلوا بآيات منه : ( منها ) - آية النبأ ، قال الله تبارك وتعالى : ( ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا . . الآية ) تقريب الاستدلال بها من وجوه . ( الأول ) - التمسك بمفهوم الشرط الدال على عدم وجوب التبين