تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
للحكم المتعلق بالموضوع في القضية ، اللازم منها ارتفاعه عند عدمه عن ذلك الموضوع . لا يقال إن الموضع في القضية ليس نبأ الفاسق حتى يلزم انتفاؤه بانتفاء ، الشرط بل الموضوع هو النبأ ، ومجئ الفاسق به شرط خارج عنه ، فتدل الآية على وجوب التبين في النبأ على تقدير مجئ الفاسق به ، وعدمه على تقدير عدمه . لأنا نقول إن كان المراد كون الموضوع هو طبيعة النبأ المقسم لنبأ العادل والفاسق ، فاللازم - على تقدير تحقق الشرط - وجوب التبين في طبيعة النبأ ، وان كانت متحققة في ضمن خبر العادل . وان كان المراد كون الموضوع هو النبأ الموجود الخارجي ، فيجب ان يكون التعبير بأداة الشرط باعتبار الترديد لان النبأ الخارجي ليس قابلا لامرين . فعلى هذا ينبغي أن يعبر بما يدل على المضي لا الاستقبال . هذا ( وههنا ) اشكالات آخر أوردت على دلالة الآية على حجية خبر العادل كلها قابل للدفع : ( منها ) - أن العبرة في القضية المعللة ملاحظة تلك العلة عموما وخصوصا ، فقد تعمم العلة ، وإن كان المذكور في أصل القضية خاصا ،
شرح
وليست من قبيل إن ركب الأمير فخذ ركابه وأمثاله ، بل هي من قبيل إن ركب الأمير الفرس الكذائي فخد ركابه ، أو إن رزقت ولدا ذكرا فاختنه ، فإنها تدل على عدم لزوم اخذ ركاب غير الفرس المذكور وعدم لزوم الختان في غير الذكر . والانصاف : ان أنكر ظهورها فيما ذكرنا مكابرة ، فان كون الآية الشريفة بصدد بيان الحكم الكلي - بحث يفهم منه حكم مردد النزول تبعا ومع ذلك يخص الفاسق من بين المخبرين بلزوم تبين خبره من دون غيره - أقوى شاهد على المفهوم . والظاهر أن الخدشة فيه كالخدشة في مقابل الوجدان . فتدبر .
إفاضة العوائد — صفحة 81 | السيد الگلپايگاني