عند مجئ غير الفاسق بالخبر .
( الثاني ) - التمسك بمفهوم الوصف ، حيث علق سبحانه الحكم
على خبر الفاسق .
( الثالث ) التمسك بالمناسبة العرفية بين الفسق والتبين : بحيث
يظهر عند العرف أن وجه الاتيان به في الكلام كونه علة ، وبعد فرض
كونه علة لا يمكن كون الخبر بذاته علة ، وإلا لزم استناد المعلول إليه . لكونه
أسبق مرتبة ( 35 ) .
هذا وفى الكل نظر ، أما في الأخيرتين فلاحتمال أن يكون ذكر
الوصف في الآية لمجرد التنبيه على فسق الوليد ، ولكن الانصاف بعد هذا
الاحتمال ، لان العرف يفهم من هذه القضية مناسبة بين التبين والفسق .
والحق هو أن يقال : إن المناسبة وإن كانت محققة ، لكن لا يفهم من
القضية ان وجه وجوب التبين في خبر الفاسق هذا الوصف بنفسه أو من
جهة كونه ملازما لعدم حصول العلم غالبا ، فحينئذ تتردد العلة بين
أمرين : ( أحدهما ) وصف الفسق ( ثانيهما ) عدم حصول العلم .
ولازم الأول حجية خبر العادل ، ولازم الثاني اشتراك خبر
العادل الغير المفيد للعلم مع خبر الفاسق كذلك في عدم الحجية . وأما في
الأول ، فلان الجزاء ليس إلا التبين في خبر الفاسق ، ولا يمكن تحققه الا
بعد مجئ الفاسق بالنبأ ، فالشرط مسوق لبيان تحقق الموضوع ، كما في
قولك : ( إذا ركب الأمير فخذ ركابه ، وإذا رزقت ولدا فاختنه . )
والحاصل ان القضايا الشرطية التي تدل على المفهوم ، يشترط فيها
شرح
( 35 ) لا يقال : نعم لكن يمكن ان يكون في كل فرد من افراد الخبر خصوصية
موجبة للتبين خارجة عن ذاته .