تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
عند مجئ غير الفاسق بالخبر . ( الثاني ) - التمسك بمفهوم الوصف ، حيث علق سبحانه الحكم على خبر الفاسق . ( الثالث ) التمسك بالمناسبة العرفية بين الفسق والتبين : بحيث يظهر عند العرف أن وجه الاتيان به في الكلام كونه علة ، وبعد فرض كونه علة لا يمكن كون الخبر بذاته علة ، وإلا لزم استناد المعلول إليه . لكونه أسبق مرتبة ( 35 ) . هذا وفى الكل نظر ، أما في الأخيرتين فلاحتمال أن يكون ذكر الوصف في الآية لمجرد التنبيه على فسق الوليد ، ولكن الانصاف بعد هذا الاحتمال ، لان العرف يفهم من هذه القضية مناسبة بين التبين والفسق . والحق هو أن يقال : إن المناسبة وإن كانت محققة ، لكن لا يفهم من القضية ان وجه وجوب التبين في خبر الفاسق هذا الوصف بنفسه أو من جهة كونه ملازما لعدم حصول العلم غالبا ، فحينئذ تتردد العلة بين أمرين : ( أحدهما ) وصف الفسق ( ثانيهما ) عدم حصول العلم . ولازم الأول حجية خبر العادل ، ولازم الثاني اشتراك خبر العادل الغير المفيد للعلم مع خبر الفاسق كذلك في عدم الحجية . وأما في الأول ، فلان الجزاء ليس إلا التبين في خبر الفاسق ، ولا يمكن تحققه الا بعد مجئ الفاسق بالنبأ ، فالشرط مسوق لبيان تحقق الموضوع ، كما في قولك : ( إذا ركب الأمير فخذ ركابه ، وإذا رزقت ولدا فاختنه . ) والحاصل ان القضايا الشرطية التي تدل على المفهوم ، يشترط فيها
شرح
( 35 ) لا يقال : نعم لكن يمكن ان يكون في كل فرد من افراد الخبر خصوصية موجبة للتبين خارجة عن ذاته .