أن تكون مشتملة على موضوع وشرط خارج عنه ، لتدل أداة الشرط على
كون الحكم المستفاد من تلك القضية دائرا مدار ذلك الشرط . وأما قيما
لم يعقل تحقق الجزاء عند عدم الشرط لعدم تحقق موضوعه ، فعدمه حينئذ ،
عقلي ليس من مفاد القضية ، ولا ينفع في المقام هذا العدم العقلي ، لان
المطلوب عدم وجوب التبين في خبر العادل ، لا عدم وجوب التبين في خبر
الفاسق في صورة عدم تحققه .
لا يقال إن كلمة إن وأخواتها وان كانت موضوعة - بالوضع
اللغوي أو العرفي - للدلالة على ثبوت الحكم للموضوع عند وجود الشرط ،
وعدمه عند عدمه ، لكن لما لم يمكن إرادة هذا المعنى في المقام ، لعدم وجود
شرط خارج عن الموضوع ، يجب حمل القضية على علية الموضوع لسنخ
الحكم المستفاد من المحمول ، حفظا لبعض مراتب ظهور تلك الأدوات .
وبعبارة أخرى إن سنخ المفهوم هنا سنخ مفهوم الوصف واللقب ،
إن قلنا به ، غاية الأمر أن القول به فيهما خلاف التحقيق ، لعدم ما يدل
عليه . ولكن نقول به هنا لمكان أداة الشرط .
لأنا نقول ليس حمل الكلام على هذا المعنى حفظا لظهور أداة
الشرط في الجملة ( 36 ) لعدم دلالتها الا على العلية المنحصرة للشرط
شرح
لأنه يقال : على ذلك أيضا يلزم ان يجعل الخبر موضوعا لوجوب التبين ، لعدم
خروج فرد منه أيضا ، فمن عدم جعل ذات الخبر موضوعا يستكشف انه يوجد فرد من
افراد الخبر - ولو مهملا - غير محكوم بوجوب التبين للعمل ، فيفيد حجية الخبر في
الجملة في مقابل السلب الكلي فيؤخذ بالقدر المتيقن الجامع للشرائط . بخلاف
التقريبين الأولين ، حيث يثبت عليهما الكلية ، ويكتفى في المخرج بالقدر المتقين .
( 36 ) الظاهر ظهور مثل تلك القضايا في نفي الحكم عن موضوع آخر ،