تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
أن تكون مشتملة على موضوع وشرط خارج عنه ، لتدل أداة الشرط على كون الحكم المستفاد من تلك القضية دائرا مدار ذلك الشرط . وأما قيما لم يعقل تحقق الجزاء عند عدم الشرط لعدم تحقق موضوعه ، فعدمه حينئذ ، عقلي ليس من مفاد القضية ، ولا ينفع في المقام هذا العدم العقلي ، لان المطلوب عدم وجوب التبين في خبر العادل ، لا عدم وجوب التبين في خبر الفاسق في صورة عدم تحققه . لا يقال إن كلمة إن وأخواتها وان كانت موضوعة - بالوضع اللغوي أو العرفي - للدلالة على ثبوت الحكم للموضوع عند وجود الشرط ، وعدمه عند عدمه ، لكن لما لم يمكن إرادة هذا المعنى في المقام ، لعدم وجود شرط خارج عن الموضوع ، يجب حمل القضية على علية الموضوع لسنخ الحكم المستفاد من المحمول ، حفظا لبعض مراتب ظهور تلك الأدوات . وبعبارة أخرى إن سنخ المفهوم هنا سنخ مفهوم الوصف واللقب ، إن قلنا به ، غاية الأمر أن القول به فيهما خلاف التحقيق ، لعدم ما يدل عليه . ولكن نقول به هنا لمكان أداة الشرط . لأنا نقول ليس حمل الكلام على هذا المعنى حفظا لظهور أداة الشرط في الجملة ( 36 ) لعدم دلالتها الا على العلية المنحصرة للشرط
شرح
لأنه يقال : على ذلك أيضا يلزم ان يجعل الخبر موضوعا لوجوب التبين ، لعدم خروج فرد منه أيضا ، فمن عدم جعل ذات الخبر موضوعا يستكشف انه يوجد فرد من افراد الخبر - ولو مهملا - غير محكوم بوجوب التبين للعمل ، فيفيد حجية الخبر في الجملة في مقابل السلب الكلي فيؤخذ بالقدر المتيقن الجامع للشرائط . بخلاف التقريبين الأولين ، حيث يثبت عليهما الكلية ، ويكتفى في المخرج بالقدر المتقين . ( 36 ) الظاهر ظهور مثل تلك القضايا في نفي الحكم عن موضوع آخر ،
إفاضة العوائد — صفحة 80 | السيد الگلپايگاني