تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
العرف لا يفهم القضية الدالة على حجية خبر الواحد أنها سيقت لبيان اعتبار مطلق الظن . و ( اما الثاني ) فلانه إن أراد تنقيح المناط الظني فلا يفيد ، لعدم الدليل على اعتبار هذا الظن . وإن أراد تنقيح المناط القطعي فانى لاحد القطع بذلك ، فان ظهور الأدلة في كون اعتبار الخبر من باب الطريقية مسلم ولكن ليست الطريقية عبارة عن مجرد حصول الظن ، بل هي مطابقة المورد غالبا للواقع ، بحيث يكون مواقع التخلف في غاية الندرة . وما لم يكن كذلك - ولو احتمالا - لا يحصل لنا القطع بتحقق المناط ، فلا يجوز لنا الحكم باعتبار كل ظن حصل لنا ، بمجرد جعل الشارع خبر العادل حجة ، وإن كان ذلك الظن أقوى من الظن الحاصل من الخبر ، لامكان التخلف في الكل أو الغالب . ولو فرضنا العلم بمطابقته غالبا ، فلا نعلم حصول تلك المرتبة من الغلبة التي رآها الشارع في الخبر . هذا . ( ثانيهما ) بعض الأخبار الواردة - في تعارض الخبرين - الدالة على الاخذ بالشهرة ، كقوله عليه السلام : - خذ بما اشتهر بين أصحابك بدعوى أن المورد وإن كان مما تعارض فيه الخبر ان ، لكن العبرة بعموم الجواب لا بخصوص المورد . وفيه ان الموصل عبارة عن الخبر لاكل شئ وهو واضح . وإن سلمنا عمومه ، فالاشتهار عبارة عن الوضوح لا الشهرة في الاصطلاح . وإن سلمنا فغاية الامر كون الشهرة مرجحة ، ولا تلازم بين المرجحية والحجية مستقلة .
إفاضة العوائد — صفحة 75 | السيد الگلپايگاني