تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
وكيف كان فاستدل المانع بالآيات الناهية عن العمل بغير علم ( 34 ) . ومنها التعليل المذكور في ذيل آية النبأ والروايات الدالة على عدم قبول الخبر المخالف للكتاب ، ورد ما لم يوافقه ، وأنه باطل زخرف ، والاجماع المحكي عن السيد ، بل المحكى عنه أنه بمنزلة القياس في كون تركه معروفا لدى الأصحاب . ( والجواب ) أما عن الآيات ، فبأنها - بعد تسليم دلالتها - عمومات قابلة للتخصيص ، وبعد دلالة الدليل على حجية الخبر تخصص به ، بل الدليل الدال على حجية الخبر حاكم على تلك العمومات ، لان لسان تلك الأدلة جعل مفاد الخبر بمنزلة الواقع . ( واما ) عن التعليل المذكور في آية النبأ ، فيأتي عند ذكرها انشاء الله تعالى ( واما ) عن الاخبار فبأنها بين طوائف : ( منها ) - ما يدل على عدم جواز العمل بخبر الواحد عند التعارض ، وهذه الطائفة - مع أنها اخبار آحاد لا يجوز التمسك بها ، لعدم حجية خبر الواحد - لا تثبت المنع عن العمل مطلقا . ( ومنها ) - ما يدل على وجوب العرض على الكتاب ، وهو بين طائفتين ( إحداهما ) - ما يدل على طرح الخبر الذي يخالف الكتاب ( ثانيتهما ) - ما يدل على طرح الخبر الذي لا يوافق الكتاب . وهذه الأخبار وإن حصل منها التواتر في الجملة ، لكن لا يثبت بها
شرح
( 34 ) الظاهر عدم احتياج المانع إلى الاستدلال ، بل يكفيه عدم تمامية دليل المثبت ، وعلى فرض تمامية أدلة المثبتين لا يثمر استدلال المانع بتلك الظواهر ، فإنها قابلة للتخصيص . نعم لو كان في أدلة المثبتين أيضا عمومات لأمكن معارضتها بما استدل به المانعون .