تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
تحقق له التواتر واقعا ، دون من لم يحصل له العلم . وحينئذ فاخبار العادل بتحقق التواتر لما لم يوجب حصول العلم فعلا للمنقول إليه ، لم يتحقق له موضوع الحكم وهو التواتر عنده . الأمر الخامس - الشهرة ومن الظنون التي ادعى حجيتها بالخصوص الظن الحاصل من فتوى المشهور . وما يمكن ان يستدل به عليها أمران : ( أحدهما ) الأدلة الدالة على حجية خبر الواحد إما بدلالتها على ذلك لمفهوم الموافقة ، كما قد يتوهم بدعوى ظهورها في أن اعتباره ليس من باب الخصوصية بل ، هو من باب الكشف عن الواقع ، فتدل على اعتبار ما كان كشفه أتم منه . وإما من جهة تنقيح المناط بعد استفادته من تلك الأدلة . والخدشة في كليهما واضحة ( أما الأول ) فلان ما يكون من باب مفهوم الموافقة يعتبر فيه دلالة اللفظ عليه عرفا ، بحيث يكون مسوقا لإفادة المفهوم ، كدلالة قوله تعالى : ( ولا تقل لهما أف ) على حرمة الضرب ، لان المعلوم من هذه القضية أنها سيقت لإفادة حرمة الايذاء . وإنما ذكر الفرد الخفي فيها لإفادة أن الايذاء بأي مرتبة كان محرم . ولا اشكال في أن
شرح
للمنقول إليه تواترا ولا يلتزمون به ، وعلى ما ذكرنا فلا نحتاج إلى إضافة قيد العادة في خصوص العلم في توجيهه . ولا يرد بما يرد على توجيه المتن ، بل هو شئ كسائر العاديات يصح الاخبار به عن حس بسبب احساس أسبابه ، مثل الاخبار بقتل زيد عند مشاهدة وقوع الضرب عليه ، وزهوق روحه مقارنا له أو بعده بقليل .