تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
( تتميم ) قد يقال : بناءا على أن مفهوم الآية ليس متعرضة الا لحيثية الغاء احتمال تعمد الكذب لا ينفعنا في الاخذ بخبر العادل ، حتى في المحسوسات ، إذا احتملنا كون الحجية الفعلية منوطة بشرط آخر ، إذ هي على التقدير المذكور ليست متعرضة للحجية الفعلية ، حتى يدفع ذلك الشرط المحتمل باطلاقها . والجواب أنه - بعد الفراغ عن احتمال تعمد الكذب - ليس المانع من حمل مفاد قول القائل على الواقع إلا احتمال الخطأ في الحس ، ومقتضى الأصل عند العقلاء عدمه ، فإذا انضم ذلك الحكم المستفاد من الشرع إلى تلك القاعدة المتفق عليها عند العقلاء يعقل بقاء التحير . نعم يمكن عدم كون الخبر - بعد فرض الغاء احتمال الكذب - حجة فعلية الا مع شرط زائد كالتعدد ونحوه ، لكن إن ثبت ذلك بالدليل يرجع إلى عدم امضاء الشارع ذلك الأصل المحفوظ عند العقلاء ، إلا مع وجود ذلك الشرط . وما لم يدل دليل على ذلك ، فمقتضى القاعدة العمل بالأصل المرتكز في أذهان العقلاء . ومن هنا يظهر ان عدم قبول شهادة الفاسق - حتى مع العلم بعدم تعمده الكذب - ليس منافيا لما ادعينا إذا اشتراط العدالة في الشهادة ثبت من الشرع ، لا من جهة احتمال تعمد الكذب في الفاسق . وبعد ثبوت ذلك يستكشف عدم امضاء الشارع ذلك الأصل العقلائي في مورد شهادة الفاسق . ويمكن ان يقال أيضا بأن مانعية الفسق في باب الشهادة أو اشتراط العدالة ليست راجعة إلى عدم امضاء الأصل المذكور ، فلو شهد الفاسق وعلم بعدم تعمده الكذب ، عملنا بالأصل المذكور في إحراز