تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
حقه إما من جهة استكشاف فتوى جماعة أخبر بفتواهم ، كما إذا استكشف فتوى جماعة في مسألة فرعية ، من جهة اتفاقهم على الأصل الذي ينطبق عليها بمقتضى اجتهاد الناقل . وإمام جهة الكشف عن رأى الإمام عليه السلام ، بواسطة قول جماعة لا ينبغي عادة حصول العلم بقولهم ، فإن كان الشك من جهة الأمر الأول فأدلة حجية خبر العادل - وان قلنا باختصاص مفادها في الغاء احتمال الكذب - ترفع هذا الشك ، وإن كان من جهة الأمر الثاني ، فالظاهر - من قول الناقل ان المسألة اجماعية - تحصيل الاجماع في خصوص تلك المسألة ، وحجية هذا الظاهر ترفع ذلك الشك . من جهة انه استكشف رأى الإمام عليه السلام من سبب غير عادى ، فظاهر حاله يرفع هذا الشك . نعم لو تبين منه في موارد أن دعواه الاجماع كانت مستندة إلى الاجماع على القاعدة ، أو مستندة إلى اتفاق جماعة ليس اتفاقهم سببا عاديا لاستكشاف رأى الإمام عليه السلام ، فلا يجوز الركون إلى نقله . وأما ما لم يعلم حاله فأدلة حجية قول العادل - بضميمة ظاهر لفظه وظاهر حاله - تنتج وجوب الاخذ بالاجماع الذي نقله . وفيه - بعد تسليم بقاء ظهور كلام ناقل الاجماع في الاتفاق على الفرع - أنه لا يبعد حصول العلم للناقل بواسطة اتفاق جماعة وعدم حصوله لنا ، ولا يلزم في الصورة المفروضة أن يكون حصول علمه بسبب غير عادى ، حتى يكون على خلاف مقتضى الأصل العقلائي ، لامكان ان يكون ذلك منه من جهة حسن ظنه بتلك الطائفة لم يكن ذلك الظن الحسن للمنقول إليه . فتحصل من جميع ما ذكرنا عدم الدليل على حجية الاجماع المنقول بالخصوص إلا إذا كان الاجماع المنقول بحيث لو اطلعنا عليه علما ، حصل لنا العلم ، أو كان بحيث لو ضممنا إليه الامارات الموجودة عندنا حصل لنا العلم .