تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
وحاصل تقريب الدلالة انها تدل بمفهومها على حجية اخبار العادل مطلقا ، سواء كان عن حس أو عن حدس ، غاية الأمر أنه خرج ما علم كونه عن حدس غير قريب من الحس وبقى الباقي . أو يقال بان الخارج وإن كان الاخبار عن الحدس البعيد عن الحس واقعا ، لكن لما كان المخصص منفصلا ، بعد استقرار ظهور العام في وجوب العمل بكل ما يخبر به العادل ، سواء كان عن حدس أو عن حس ، فاللازم التمسك بحكم العام فيما لم يعلم دخوله تحت عنوان المخصص . هذا وفيه منع المفهوم للآية كما ستعرف ومنع ظهوره في الأعم من الاخبار عن حدس بعيد عن الحس ، فان مقتضى التعليل في ذيل الآية هو وجوب الاعتناء باحتمال الندم المستند إلى فسق المخبر . ومن المعلوم أنه ليس الا من جهة قوة احتمال تعمده الكذب ، بخلاف العادل . وكذا منع كون الخارج من تحته ما يعلم أنه عن حدس بعيد ، ومنع جواز التمسك بعموم العام في صورة الشك في وجود المخصص الذي علم عنوانه مفصلا . نعم يجوز التمسك في المخصص المنفصل لو كان مجملا مرددا بين الأقل والأكثر ، مع اشكال فيه أيضا مر بيانه في بحث العام والخاص . ويمكن ان يقال في تقريب حجية الاجماع المنقول : ان جهة الشك - في عدم مطابقته للواقع - تنحصر في أمور : ( أحدها ) - احتمال تعمده الكذب . ( ثانيها ) - احتمال خطأه في الحدس والخطأ الذي يحتمل في
شرح
عن منشأه اللهم إلا أن يقال بان ذلك فيما لم يتهم الناقل بكثرة الاخبار عن حدس ، كما في أكثر نقلة الاجماعات المنقولة ، فإنه لا يجوز عندهم قبول قوله إلا بعد احراز كونه عن حس لا حدس .
إفاضة العوائد — صفحة 70 | السيد الگلپايگاني