تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
أن هذا إنما هو من توصية السلطان . ( الثالث ) - أن الطريق الأول مما لا يمكن تحصيله في عصر الغيبة ، لأنه مبنى على استقصاء آراء أشخاص يكون هو عليه السلام منهم ، ولا يعرف شخصه تفصيلا . ومن المعلوم عدم الاتفاق لاحد في هذه الاعصار . والطريق الثاني ليس صحيحا ، لعدم تمامية البرهان الذي أقيم عليه ، فإنه - بعد غيبة الامام بتقصير منا - كل ما يفوتنا من الانتفاع بوجوده الشريف ، وبما يكون عنده من الأحكام الواقعية ، قد فاتنا من قبل نفسنا ، فلا يجب عليه عقلا أن يظهر المخالفة عند اتفاق العلماء إذا كان اتفاقهم على خلاف حكم الله الواقعي ، فانحصر الامر في الطريق الثالث ( 30 ) . إذا عرفت هذا فنقول انه لو نقل الاجماع ناقل فهذا النقل لا يخلو من وجوه : ( أحدها ) - أن ينقل اتفاق جماعة يلازم قول الإمام عند المنقول إليه . ( ثانيها ) - ان ينقل اتفاق جماعة ليس كذلك عنده قطعا ، وهذا على قسمين ( أحدهما ) أنه حصل للمنقول إليه بعض الامارات أو الفتاوى ، بحيث حصل له - من مجموع ما عنده وما نقله الناقل على تقدير
شرح
الاجماع المنقول ( 30 ) قد يقال باشتراط كشف الطريق المذكور - اي المعصوم عليه السلام - بالعلم بكون اتفاقهم - عن التواطي ، كما عن كشف القناع وبعض علماء العصر ، لكن الظاهر أن اتفاق المعظم كاشف غالبا وان لم يعلم ذلك ، وان كان يتضح المراد من التواطئ كما هو نعم يشترط في الكشف المذكور عدم العلم بمستند منهم لا يتم عندنا ، خصوصا مع اختلاف مستندهم .