تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
اصطلاح جديد في الاجماع وانما جروا فيه على ما جرت عليه العامة . نعم قد يتسامح في اطلاق الاجماع على اتفاق طائفة خاصة يعلم منه قول الإمام عليه السلام ، لوجود ملاك الحجية وهو قول الإمام عليه السلام ، وعدم الاعتناء بمخالفة غيره . ( الثاني ) - ان مستند حجية الاجماع أمور ثلاثة : ( أحدها ) - دخول شخص الإمام عليه السلام في جملة المجمعين ، ضرورة أنه لو اتفق هذا النحو من الاتفاق - أعني اتفاق أهل العصر أو اتفاق أمة محمد صلى الله عليه وآله ، أو اتفاق العلماء منهم ، أو أهل الحل والعقد منهم ، أو الرؤساء منهم - كان الإمام عليه السلام أحد هؤلاء قطعا ، لعدم خلو عصر من وجوده ( ثانيها ) - ما ذهب إليه شيخ الطائفة من قاعدة اللطف . وحاصله أنه إذا اجتمع المجتهدون في عصر على حكم من الأحكام الشرعية ، قطع بمطابقته للواقع إذ لولا ذلك للزم على الإمام عليه السلام اظهار المخالفة من باب اللطف وحيث لم يظهر المخالفة نقطع باتحاد رأيه مع رأى العلماء . ( ثالثها ) - ما ذهب إليه المتأخرون من الحدس . وحاصله أن اتفاق علمائنا الاعلام - الذين ديدنهم الانقطاع إلى الأئمة في الاحكام ، وطريقتهم التحرز عن القول بالرأي والأوهام مع ، ما يرى من اختلاف انظارهم - مما قد يؤدى بمقتضى العقل والفطرة السليمة إلى العلم بأن ذلك قول أئمتهم ومذهب رؤسائهم . ولا اختصاص لهذه الطريقة باستكشاف قول المعصوم عليه السلام ، بل قد يستكشف بها رأى سائر الرؤساء المتبوعين . مثلا إذا رأيت جميع خدمة السلطان الدين لا يصدرون إلا عن رأيه اتفقوا على اكرام شخص خاص ، يستكشف من هذا الاتفاق