اصطلاح جديد في الاجماع وانما جروا فيه على ما جرت عليه العامة . نعم
قد يتسامح في اطلاق الاجماع على اتفاق طائفة خاصة يعلم منه قول الإمام
عليه السلام ، لوجود ملاك الحجية وهو قول الإمام عليه السلام ، وعدم
الاعتناء بمخالفة غيره .
( الثاني ) - ان مستند حجية الاجماع أمور ثلاثة :
( أحدها ) - دخول شخص الإمام عليه السلام في جملة المجمعين ،
ضرورة أنه لو اتفق هذا النحو من الاتفاق - أعني اتفاق أهل العصر أو
اتفاق أمة محمد صلى الله عليه وآله ، أو اتفاق العلماء منهم ، أو أهل الحل
والعقد منهم ، أو الرؤساء منهم - كان الإمام عليه السلام أحد هؤلاء
قطعا ، لعدم خلو عصر من وجوده
( ثانيها ) - ما ذهب إليه شيخ الطائفة من قاعدة اللطف .
وحاصله أنه إذا اجتمع المجتهدون في عصر على حكم من الأحكام الشرعية
، قطع بمطابقته للواقع إذ لولا ذلك للزم على الإمام عليه السلام
اظهار المخالفة من باب اللطف وحيث لم يظهر المخالفة نقطع باتحاد رأيه
مع رأى العلماء .
( ثالثها ) - ما ذهب إليه المتأخرون من الحدس . وحاصله أن
اتفاق علمائنا الاعلام - الذين ديدنهم الانقطاع إلى الأئمة في الاحكام ،
وطريقتهم التحرز عن القول بالرأي والأوهام مع ، ما يرى من اختلاف
انظارهم - مما قد يؤدى بمقتضى العقل والفطرة السليمة إلى العلم بأن
ذلك قول أئمتهم ومذهب رؤسائهم . ولا اختصاص لهذه الطريقة
باستكشاف قول المعصوم عليه السلام ، بل قد يستكشف بها رأى سائر
الرؤساء المتبوعين . مثلا إذا رأيت جميع خدمة السلطان الدين لا يصدرون
إلا عن رأيه اتفقوا على اكرام شخص خاص ، يستكشف من هذا الاتفاق
إفاضة العوائد — صفحة 67
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٦٧