تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
ولا نجد من أنفسنا موردا يقدم فيه العام من حيث هو على الخاص ، وإن فرض كونه أضعف الظنون المعتبرة ) انتهى كلامه رفع في الخلد مقامه . أقول وفيما ذكره قدس سره نظر . أما أولا فلانه بناءا على اعتبار العموم من باب أصالة عدم القرينة أيضا لو قدمنا الخاص ، فلا يكون وجه تقدمه الا الورود ، لعدم تعقل الحكومة في اللبيات ، كما لا يمكن القول بالتخصيص ، فلا بد ان يلتزم القائل - بتقدم الخاص الظني السند على العام في هذا الفرض - بان أصالة عدم القرينة معتبرة ، ما لم يدل دليل معتبر على القرينة ، وان كان غير علمي . وأما ثانيا فلانه قدس سره وان أصاب فيما أفاد من أنه لا نجد من أنفسنا موردا يقدم فيه العام من حيث هو على الخاص ، وان كان أضعف الظنون المعتبرة ، ولكنا أيضا لا نجد من أنفسنا كون حجية الظواهر بحسب الشأن والاقتضاء مقيدة بعدم وجود ظن معتبر على خلافها . نعم نرفع اليد عنها في بعض الموارد ، وان لم يعلم بالقرينة ، لكن ليس ذلك من جهة قصورها في الحجية ، بل من جهة تقديم ما هو أقوى منها . والحاصل أن تقديم الخاص الظني على العام ، وإن كان نجده من أنفسنا كما افاده ، ولكن وجهه ليس ما أفاده قدس سره ، كما أنه مما نجده من أنفسنا أيضا . والذي يخطر بالبال في المقام في وجه التقديم هو أن دليل اعتبار السند يجعل ظهور العموم في الخاص بمنزلة معلوم الخلاف ، ( 137 ) فان الاخذ
شرح
التعادل والترجيح ( 137 ) لا يخفى أن ذلك التقريب بالآخرة يرجع إلى حكومة دليل اعتبار السند على دليل حجية الظواهر ، كما يظهر بأدنى تأمل وهو ينافي ما افاده ( أعلى الله مقامه ) آنفا من عدم تعقل الحكومة في اللبيات ، فالأولى ما ذكره الشيخ ( قدس سره ) من تقيد الحجية الفعلية للظواهر في نظر العقلاء بعدم وجود حجة معتبرة أقوى منها من حيث الدلالة ، ولو كان سندها أو جهة صدورها مستندا إلى غير العلم ، وهذا معنى الورود . والظاهر عدم الفرق في ذلك بين استنادهم في ذلك إلى أصالة عدم القرينة أو أصالة الظهور ،
إفاضة العوائد — صفحة 350 | السيد الگلپايگاني