تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
التعادل والترجيح البحث في تعارض الدليلين وهو عبارة عن تنافى مدلوليهما بحيث لا يمكن صدق كليهما بحسب الواقع . ومن هنا يعلم أنه لا تعارض بين مفاد الدليل الحاكي عن الواقع ، والدليل الدال على حكم الشك ، وإن كان على خلاف الواقع ، لامكان صدق كليهما . مثلا يمكن أن يكون شرب التتن حراما ، ومع الشك في حرمته حلالا ، لاختلاف رتبتيهما . وقد أوضحنا ذلك في مبحث حجية الظن ، عند التعرض لكلام ابن قبة ، فلا نطيل الكلام بتكراره ، فراجع . ثم إنه لو كان الدليل الدال على الواقع مفيدا للقطع ، فلا اشكال ، وإلا يقع التعارض بحسب الصورة بين دليل حجية ذلك الدليل ، وبين ما يدل على حكم الشك ، لان مقتضى دليل حجية الخبر الحاكي عن الواقع وجوب الاخذ بمؤداه في الحال التي عليها المكلف ، وهي حال الشك في الواقع . ومفاد ذلك الخبر حرمة شرب التتن مثلا ، ومقتضى الدليل الدال على حكم الشك في هذا الحال حليته ، وليس بينهما اختلاف الرتبة ، كما كان بين الحكم الواقعي والحكم المتعلق بالشك ، لان كلا منهما حكم ثانوي مجعول للمكلف في حال الشك في الواقع الأولى . هذا وقد فرغنا فيما تقدم أيضا عن ورود أدلة حجية الطريق على
إفاضة العوائد — صفحة 348 | السيد الگلپايگاني