تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
بسند الخاص - الذي لا احتمال فيه بعد الاخذ بالسند سوى المعنى الخاص الذي هو في مقابل العام - يكون معناه جعل هذا المضمون بمنزلة المعلوم ، فتحصل غاية حجية الظواهر بنفس دليل اعتبار السند ، بخلاف دليل حجية الظاهر ، فإنه ليس معناه ابتداءا جعل الغاية لحجية خبر الواحد ، بل مقتضاه ابتداءا هو العمل بالظاهر ، وأنه مراد من العام . نعم لازم كونه مرادا من العام عدم كون خبر الدال على خلافه صادرا عن الإمام ( عليه السلام ) ، إذ المفروض كونه نصا من جميع الجهات ، فدليل حجية السند موضوع محقق في رتبة تعلقها به ، بخلاف دليل حجية الظاهر ، فإنه يرد معه ما يرفع موضوع الحجية . ومعلوم أنه إذا كان مع الحكم ما يرتفع به موضوعه ، لا يصح تحقق ذلك الحكم . وبعبارة أخرى يرفع دليل حجية السند موضوع حجية الظاهر بنفس وجوده ، بخلاف العكس ، فان دليل حجية الظاهر لا يرفع موضوع حجية السند بنفس وجوده ، إذ من الواضح أنه ليس معنى جعل الظاهر مرادا واقعيا هو عدم صدور ذلك الخاص من الإمام ( عليه السلام ) نعم يرفع موضوع حجية السند في الرتبة المتأخرة عن مجئ الحكم ، ففي المرتبة الأولى لا مانع من مجئ دليل اعتبار السند ، لتحقق موضوعه في هذه الرتبة ، فإذا جاء هذا الدليل لتحقق موضوعه ، يرتفع به موضوع ذلك الدليل . فليتدبر جيدا . ومما ذكرنا يظهر وجه تقدم الخاص الذي يكون نصا في المدلول الاستعمالي ، ولم يكن مقطوعا به من حيث وجه الصدور ، فان ما ذكرنا في تقدم الخاص الظني السند جار فيه أيضا . نعم لو كان الخاص ظنيا من جهة المدلول الاستعمالي ، لم يجر فيه ما قلناه ، ضرورة كون أصالة الظهور في كل من العام والخاص في عرض واحد . فتحصل مما ذكرنا أن الخاص إذا كان نصا في مدلوله الاستعمالي ، فهو
شرح
فان التقيد بعدم وجود حجة أقوى حاصل على كلتا الصورتين .
إفاضة العوائد — صفحة 351 | السيد الگلپايگاني