تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
لان الشئ المفروض الوجود ليس قابلا لان يتعلق به حكم من الاحكام ، وكذا الشئ المفروض العدم . مثلا بعد فرض الوجود الخارجي لشرب التتن لا يصح الامر به ، ولا المنع عنه ، ولا الترخيص فيه ، لأنه بعد هذا الفرض خارج عن تحت قدرة المكلف ، وكذا بعد فرض عدمه الخارجي ، فالدليل المذكور لا يمكن شموله للترخيص حتى في صورة فرض عدم ارتكاب متعلقه ليكون ترخيصا في المخالفة القطعية . هذا . وقد أشرنا إلى ذلك في الشبهة المحصورة ، فراجع وتأمل . وأما القسم الثاني فهو على قسمين : أحدهما أن يكون مقتضى الاستصحاب في أحد الطرفين ثبوت التكليف وفى الآخر عدمه ، ونحن نعلم بعدم التكليف بينهما . والثاني أن يكون مقتضاه في الطرفين ثبوت التكليف . ونحن نعلم بعدمه في أحدهما .
شرح
فرد آخر لحاظ عدم متعلق نفسه أيضا ، لمكان وحدة متعلقهما في نظر الجاعل ، وأما لو قيل بعدم احتياج الاطلاق إلى اللحاظ . بل يكفيه عدم لحاظ قيد معه ، فلا يلزم محذور أصلا ، فتأمل ، لئلا يختلط . وليكن هذا آخر ما أردنا تحريره من التعليقات على ما صنفه الأستاذ العلامة - أعلى الله في الخلد مقامه - من أول مبحث الألفاظ إلى آخر الاستصحاب . ويتلوه الكلام فيما يتعلق بالتعادل والترجيح - انشاء الله تعالى - وقد وقع الفراغ منه في الليلة السادسة عشرة من محرم الحرام السنة السادسة والخمسين وثلاثمائة بعد الألف من الهجرة . وقد توفي ( قدس سره الشريف ) في ليلة السبت السابع عشر من شهر ذي القعدة الحرام السنة الخامسة والخمسين وثلاثمائة بعد الألف هجرية في بلدة قم الطيبة ، ودفن في مدرسه المشهور بدار السيادة المتصل بما هو معروف ب‍ ( مسجد بالأسر ) في جوار بضعة الأحمد المختار ، وحرم الأئمة الأطهار ، قرب مرقد فاطمة بنت الامام الهمام موسى بن جعفر عليهما الصلاة والسلام . والحمد لله أولا وآخرا .