تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
البراءة ، ( 133 ) بخلاف موضوع البراءة فإنه ينتفي بورود الحكم المستفاد من دليل الاستصحاب . هذا كله في الاستصحابات الجارية في الاحكام . واما الشبهات الموضوعية ، فتقدم الاستصحابات الجارية فيها على أصالة البراءة أوضح ، لأن الشك فيها في الحكم مسبب عن الشك في الموضوع ، ويأتي تقدم الأصل الجاري في السبب على الأصل الجاري في المسبب مطلقا إنشاء الله تعالى . المقالة السابعة ( في تعارض الاستصحابين ) ومحصل الكلام في المقام أن الشك في أحدهما إما أن يكون مسببا عن الشك في الآخر . وإما أن يكون الشك فيهما مسببا عن ثالث ، وأما كون الشك في كل منهما مسببا عن الشك في الآخر ، فغير معقول ، فالاستصحابان المتعارضان على قسمين : ( الأول ) - ما إذا كان الشك في أحدهما مسببا عن الشك في الآخر ، وحكمه تقديم الاستصحاب الجاري في الشك في السبب ، ورفع اليد عن الحالة السابقة للمستصحب الآخر ، مثاله لو غسل ثوب نجس بماء كان طاهرا قبل ، وشك في بقاء طهارته حين غسل الثوب به ، فالثوب بعد الغسل بالماء يشك في طهارته ونجاسته ، ولكن هذا الشك إنما نشأ من الشك في طهارة الماء حين غسل الثوب به ، إذ لو علم طهارة الماء حين الغسل ، لكانت طهارة الثوب قطعية . والوجه في تقدم الاستصحاب الجاري في الشك السببي أمر ان : ( أحدهما ) ما أسلفناه سابقا في وجه تقدم الطرق المعتبرة على الأصول . وحاصله أن الشك المأخوذ في موضعها بمعنى عدم الطريق ، فإذا ورد طريق معتبر
شرح
( 133 ) سيجيئ الاشكال في تقديم أحد الأدلة على الآخر ، من جهة تقدم