الأحوال يكون كذلك ، فلا يمكن جعله موضوعا للالزام بنحو الاطلاق .
و ( منها ) - قوله تعالى ( فاجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن اثم )
تقريب الاستدلال ، أن ظن الخير ليس اثما قطعا ، فالظن الذي يكون اثما ومنهيا
عنه هو ظن السوء ، والنهى عنه راجع في الحقيقة إلى النهى عن ترتيب الأثر
السيئ حين الظن به ، لما مضى من عدم قابلية الظن للالزام ، فيجب ترتيب آثار
الحسن والصحة ، لعدم الواسطة .
و ( منها ) قوله تعالى : ( أوفوا بالعقود ) بناءا على أن الخارج من عمومه
ليس الا ما علم فساده ، لأنه المتيقن .
و ( منها ) - قوله تعالى : ( إلا أن تكون تجارة عن تراض ) بالتقريب
المتقدم . وأنت خبير بما في المجموع من الضعف .
أما الآية الأولى ، فلان الظاهر منها مطلوبية القول الحسن في مقام
المحاورة ، ولا ربط لها بترتيب آثار الصحة على فعل الغير ، وهي نظير قوله تعالى في
توصية موسى ( ع ) وهارون ( قولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى ) .
وأما الثانية فلان عدم الواسطة - بين السوء والحسن أو الصحة
والفاسد - لا يلازم عدم الواسطة في المعاملة وترتيب الأثر ، إذ رب عقد لا يعامله
الانسان لا معاملة الصحة ، ولا معاملة الفساد ، وان كان في الواقع لا يخلو من
أحدهما .
واما الآيتان الأخيرتان ، فمضافا إلى عدم شمولهما لتمام المدعى ، إذ هما
ليستا في خصوص العقود ، فالاستدلال بهما مبنى على جواز التمسك بعموم العام في
الشبهات المصداقية ، وهو خلاف المشهور .
وأما السنة ( فمنها ) - ما في الكافي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( ضع
أمر أخيك على أحسنه ، حتى يأتيك ما يقلبك عنه ، ولا تظنن بكلمة خرجت
من أخيك سوءا وأنت تجد لها في الخير سبيلا ) .
و ( منها ) - قوله ( عليه السلام ) لمحمد بن فضل : ( يا محمد كذب
سمعك وبصرك عن أخيك ، فان شهد عندك خمسون قسامة أنه قال ، وقال لم
إفاضة العوائد — صفحة 317
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٣١٧