تعارض الاستصحاب مع القواعد والأدلة )
خاتمة في تعارض الاستصحاب مع ساير القواعد المقررة للشاك ، وفي
تعارض الاستصحابين . ونذكر ذلك في ضمن مقالات :
المقالة الأولى )
( في تعارضه مع القاعدة المقتضية لعدم الاعتناء بالشك بعد التجاوز )
ومجمل القول في ذلك : أنه إن قلنا باعتبار القاعدة من باب الطريقية ،
فوجه تقديمها على الاستصحاب واضح ، وإن قلنا به من باب التعبد ، فمقتضى
تقديمه على سائر الأصول وإن كان تقديمه عليه أيضا ، إلا أنه لو قلنا به لزم لغوية
القاعدة ، ( 125 ) إذ قل ما يتفق عدم استصحاب في موردها مخالفا كان أو موافقا ،
ولو بنى على تقديم الاستصحاب على القاعدة ، كتقديمه على سائر الأصول ، لم يبق
لها مورد إلا نادرا غاية الندرة ، فاللازم تقديمها عليه من هذه الجهة .
شرح
( 125 ) وأيضا الإمام ( ع ) في مورد الاستصحاب بالعمل على القاعدة ،
ثم ذكر القاعدة الكلية بعنوان الكبرى ، كما في رواية زرارة وإسماعيل بن جابر ، بل
وروايات الوضوء . وهذا أدل على تقديمها من لزوم لغويتها ، فإنه على هذا تصير القاعدة
كالخاص المطلق في لزوم تقدمها عليه ، ولو لم تلزم اللغوية أيضا ، فتأمل تعرف وجهه .