على المشكوك ، بخلاف الروايات الآتية ، حيث إنها ليست خارجة عن هذين
الاحتمالين - مبنى على عدم كون ظهور الموثقة في الاستصحاب أقوى من بين
الاحتمالات . وقد عرفت خلافه .
( ومنها ) - ما عن الخصال بسنده عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله
( ع ) قال : ( قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : من كان على يقين فشك ، فليمض
على يقينه ، فان الشك لا ينقض اليقين ) وفى رواية أخرى عنه ( عليه السلام )
( من كان على يقين فأصابه شك ، فليمض على يقينه ، فان اليقين لا يدفع
بالشك ) .
أقول : ظهور الروايتين في اتحاد متعلق اليقين والشك مما لا يقبل الانكار .
وحينئذ إما أن يلاحظ المتيقن مقيدا بالزمان ، فالشك فيه معناه الشك الساري .
وإما أن يجرد عنه . وعلى الثاني إما أن تكون القضية مهملة من حيث الزمان ،
وإما أن تكون ملحوظا فيها على نحو الظرفية . والأخير منطبق على المدعى .
وسيجئ أن الجمع بين القاعدة والاستصحاب غير ممكن في هذه القضية .
إذا عرفت هذا فنقول : إن القضية وإن كانت في حد نفسها غير ظاهرة في
المدعى ، لكن بملاحظة تكرارها في موارد - يعلم إرادة الاستصحاب منها - تصير
ظاهرة في المدعى ، لظهور اتحاد المراد في تمام الموارد .
( لا يقال ) إن ذكرهما في عداد أدلة الباب غير صحيح ، لان العمدة هي
الأدلة المتقدمة ، إذ لولاها لكانت هذه مجملة أو ظاهرة في غير المدعى .
لأنا نقول : فائدة هاتين الروايتين استفادة الكلية ، بعد ما حملناهما على
الاستصحاب ، إذ ليس فيهما ما يمنع ذلك ، كما كان في الأدلة السابقة .
هذا ولكن الاشكال في سند الرواية ، من حيث أن فيها قاسم بن يحيى ،
وقد ضعفه العلامة قدس سره في الخلاصة ، وتضعيفه وإن كان مستندا إلى تضعيف
ابن الغضايري ، وقد قيل إنه لا يعبأ به ، الا انه لم يوجد في علم الرجال توثيقه ، فلو
أغمضنا عن هذا التضعيف ، لكان من المجاهيل ، وعلى أي حال لا يجوز جعل
الرواية مدركا لشئ . اللهم إلا أن يوثق برواية الأجلة عنه ، مثل أحمد بن أبي
إفاضة العوائد — صفحة 239
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٢٣٩