تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
على المشكوك ، بخلاف الروايات الآتية ، حيث إنها ليست خارجة عن هذين الاحتمالين - مبنى على عدم كون ظهور الموثقة في الاستصحاب أقوى من بين الاحتمالات . وقد عرفت خلافه . ( ومنها ) - ما عن الخصال بسنده عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : من كان على يقين فشك ، فليمض على يقينه ، فان الشك لا ينقض اليقين ) وفى رواية أخرى عنه ( عليه السلام ) ( من كان على يقين فأصابه شك ، فليمض على يقينه ، فان اليقين لا يدفع بالشك ) . أقول : ظهور الروايتين في اتحاد متعلق اليقين والشك مما لا يقبل الانكار . وحينئذ إما أن يلاحظ المتيقن مقيدا بالزمان ، فالشك فيه معناه الشك الساري . وإما أن يجرد عنه . وعلى الثاني إما أن تكون القضية مهملة من حيث الزمان ، وإما أن تكون ملحوظا فيها على نحو الظرفية . والأخير منطبق على المدعى . وسيجئ أن الجمع بين القاعدة والاستصحاب غير ممكن في هذه القضية . إذا عرفت هذا فنقول : إن القضية وإن كانت في حد نفسها غير ظاهرة في المدعى ، لكن بملاحظة تكرارها في موارد - يعلم إرادة الاستصحاب منها - تصير ظاهرة في المدعى ، لظهور اتحاد المراد في تمام الموارد . ( لا يقال ) إن ذكرهما في عداد أدلة الباب غير صحيح ، لان العمدة هي الأدلة المتقدمة ، إذ لولاها لكانت هذه مجملة أو ظاهرة في غير المدعى . لأنا نقول : فائدة هاتين الروايتين استفادة الكلية ، بعد ما حملناهما على الاستصحاب ، إذ ليس فيهما ما يمنع ذلك ، كما كان في الأدلة السابقة . هذا ولكن الاشكال في سند الرواية ، من حيث أن فيها قاسم بن يحيى ، وقد ضعفه العلامة قدس سره في الخلاصة ، وتضعيفه وإن كان مستندا إلى تضعيف ابن الغضايري ، وقد قيل إنه لا يعبأ به ، الا انه لم يوجد في علم الرجال توثيقه ، فلو أغمضنا عن هذا التضعيف ، لكان من المجاهيل ، وعلى أي حال لا يجوز جعل الرواية مدركا لشئ . اللهم إلا أن يوثق برواية الأجلة عنه ، مثل أحمد بن أبي