تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
اللوازم العقلية المترتبة على نفس الاستصحاب ، لا على المستصحب . و ( منها ) - صحيحة ثالثة لزرارة : ( وإذا لم يدر في ثلاث هو أو في أربع ، وقد أحرز الثلاث ، قام فأضاف إليها أخرى ، ولا شئ عليه ، ولا ينقض اليقين بالشك ، ولا يدخل الشك في اليقين ، ولا يخلط أحدهما بالآخر ، ولكنه ينقض الشك باليقين ، فيتم على اليقين ، فيبنى عليه ، ولا يعتد بالشك في حال من الحالات ) . وقد تمسك بها في الوافية وتبعه جماعة ممن تأخر عنه . وكيف كان فهذه الصحيحة - مع قطع النظر عما فيها من الاجمال - لا تفيد قاعدة كلية ينتفع بها في سائر الموارد ، لظهور أن قوله ( عليه السلام ) - ولا ينقض اليقين بالشك - تأكيد لقوله ( عليه السلام ) قام فأضاف إليها أخرى ، لا علة له ، حتى يستفاد منه الكلية . اللهم إلا أن يستفاد العموم من قوله ( عليه السلام ) : ولا يعتد بالشك في حال من الحالات . ثم إن جعل هذا المورد من مصاديق حرمة نقض اليقين بالشك ، يحتمل أمرين : أحدهما - كونه من جهة التقية ، موافقة للعامة الزاعمين لكون مقتضى البناء على اليقين هو البناء على الأقل ، وضم الركعة المشكوكة . ويوهن هذا الاحتمال ظهور صدر الرواية في عدم الصدور على جهة التقية ، حيث أنه امر في جواب السائل عن الشك بين الاثنين والأربع بأن يركع ركعتين ، وأربع سجدات ، وهو قائم بفاتحة الكتاب . وهذا ظاهر في وجوب ركعتين منفصلتين . من جهة ظهور تعيين الفاتحة . وهذا مخالف لمذهب العامة . ثانيهما ان يقال : إن المراد - من قوله ( عليه السلام ) : قام فأضاف إليها ركعة - القيام للركعة المنفصلة ، كما هو مذهب الحق . والوجه - لجعل هذا من صغريات القاعدة المزبورة مع اقتضائها بحسب الظاهر اتيان الركعة المتصلة - أن الصلاة في نفس الامر يعتبر فيها أمران أحدهما تحقق الركعات ، وثانيهما تقييدها بعدم الزائد . ومقتضى قولهم ( عليهم السلام ) ، لا تنقض اليقين بالشك ، البناء على عدم تحقق الركعة المشكوكة ، ولا يثبت بهذا تحقق ذلك التقييد المعتبر لو اتى بالركعة