تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
المشكوكة موصولة ، فالجمع بين مفاد القاعدة المزبورة ومراعاة ذلك التقييد لا يمكن إلا باتيان الركعة منفصلة ، فليتأمل جيدا . وهذا التوجيه أوجه من حمل الرواية على ايجاب تحصيل اليقين بالاحتياط ، كما فعله شيخنا المرتضى قدس سره ، لظهور اتحاد مفاد هذه القضية في جميع الموارد . وقد عرفت كونها ناصة في الاستصحاب في الصحيحة الأولى . وما قد يتوهم - من امكان الجمع بين الاستصحاب وايجاب تحصيل اليقين ، فلا ينافي تطبيق القضية تارة على الاستصحاب ، كما في الصحيحة الأولى وأخرى على ايجاب الاحتياط كما في الصحيحة الثالثة - ( مدفوع ) بأنه على تقدير إرادة الاستصحاب ، يجب أن يراد من اليقين المفروض في القضية الموجود الثابت ، وعلى تقدير إرادة ايجاب الاحتياط ، يجب ان يفرض عدمه حتى يصح الامر بتحصيله . وهما ملاحظتان غير قابلتين للجمع ، كما هو واضح . ( ومنها ) موثقة عمار عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : ( إذا شككت فابن على اليقين ، قلت هذا أصل ؟ قال ( عليه السلام ) نعم ) . أقول إن جعلنا مورد الرواية خصوص ركعات الصلاة ، كما أن الأصحاب يذكرونها في طي أدلة تلك المسألة ، فالمراد من قوله ( عليه السلام ) ( فابن على اليقين ) إما تحصيل اليقين بالبناء على الأكثر ، واتيان ما يحتمل ، نقصه منفصلا ، ولا دخل لها بما نحن بصدده . وإما محمول على التقية . وإما على الاستصحاب بالتوجيه الذي ذكرناه في الصحيحة السابقة . وان لم نقل باختصاصها بشكوك الصلاة ، فلا يبعد دعوى ظهورها في الاستصحاب ، حيث أن الظاهر من لفظ اليقين هو اليقين الموجود حين البناء عليه ، لا الماضي ، حتى ينطبق على قاعدة الشك الساري ، ولا المستقبل حتى يكون المراد وجوب تحصيله ، وينطبق على الاحتياط . فما ذكره شيخنا المرتضى قدس سره - من أن الموثقة - على تقدير عدم اختصاص موردها بشكوك الصلاة - أضعف دلالة من الروايات الآتية ، حيث أنه لم يبين فيها أن المراد اليقين السابق على الشك ، ولا أنه المتيقن السابق
إفاضة العوائد — صفحة 238 | السيد الگلپايگاني