تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
بالأصل ، فالاجزاء وعدم الإعادة مستند ان إلى حكم الاستصحاب حين الصلاة ، بضميمة الأدلة الدالة على كفاية نفس الاحراز حين الصلاة . وعلى أي حال قوله ( عليه السلام ) - وليس ينبغي لك ان تنقض اليقين بالشك - لا ينتج عدم الإعادة ، كما هو واضح . إذا عرفت هذا يظهر لك عدم ارتفاع هذا الاشكال بما تخيله بعض : من استناد عدم الإعادة إلى اقتضاء الامر الظاهري للاجزاء ، ولا بما افاده شيخنا الأستاذ دام بقاه : من جعل الشرط هو نفس الاحراز ، ولو بأصل من الأصول ، إذ كل ذلك أجنبي عن ظاهر الرواية ، كما لا يخفى . فيلزم التصرف في ظاهرها إما على نحو ما تخيله المتخيل . وإما على نحو وجهها شيخنا الأستاذ دام بقاه . والتوجيهان مشتركان في أن الصحة وعدم الإعادة إنما يكون مستندا إلى كبرى مسلمة عند السائل ، وان قوله ( عليه السلام ) - ( ليس ينبغي لك . . . ) إشارة إلى تحقق صغرى لتلك الكبرى المسلمة . غاية الأمر أنه على ما تخيله المتخيل الكبرى المفروضة كون الامر الظاهري مفيدا للاجزاء ، وعلى ما افاده دام ظلله ، كون الشرط نفس الاحراز ، فلا تغفل . والعجب منه دام بقاه أنه استضعف كلام المتخيل ، ثم وجه الرواية بما هو مماثل لما استضعفه . هذا إذا كان المراد من الرواية ما ذكر كما . وأما إن كان المراد رؤية النجاسة بعد الصلاة ، مع احتمال وقوعها بعدها ، هو أحد الاحتمالين فيها ، فلا اشكال في اقتضاء قوله ( عليه السلام ) - لا تنقض اليقين بالشك - عدم إعادة الصلاة ، والاكتفاء بما اتى به ، لأنه واجد للشرط تعبدا ، ولا كاشف للخلاف ، كما هو المفروض . فان قلت : عدم الإعادة ليس اثرا شرعيا ، حتى يترتب على استصحاب الطهارة ، قلنا : ليس المجعول بقضية لا تنقض عدم وجوب الإعادة ، حتى يقال : إنه عقلي ليس قابلا للجعل ، بل المجعول بها التصرف في شرط الواجب ، والتوسعة في موضوع الوجوب ، ولازم ذلك عدم وجوب الإعادة ، فعدم وجوب الإعادة من