اطلاق يشمل حال السهو ، لم تكن في تلك الحالة مضرة بالعمل ، لما ذكر
من الوجه .
هذا تمام الكلام فيما يقتضيه الأصل العقلي ، فتلخص مما ذكرنا
أن مقتضى الأصل العقلي عدم بطلان العمل بنقص الجزء سهوا ، فيما لم
يدل دليل على جزئيته ، حتى في حال السهو ، كما أن مقتضى الأصل عدم
البطلان إذا زاد على المركب المأمور به ، ما لم يدل دليل على ابطال
الزيادة . ولو دل دليل على ذلك ، ولم يكن له اطلاق يشمل حال السهو ،
فالأصل عدم البطلان بالزيادة في حال السهو .
بقي الكلام في الأصل المستفاد من الشرع في خصوص باب
الصلاة ، فنقول : روى محمد بن علي بن الحسين باسناده عن زرارة قال
قال أبو جعفر عليه السلام ( لا تعاد الصلاة الا من خمسة : الطهور والوقت
والقبلة والركوع والسجود ) والتكلم فيه يقع في مواقع :
( الأول ) - ان الظاهر - بمقتضى العموم المستفاد من الخبر -
عدم التفاوت بين أسباب الخلل ، وان وقوعه في غير الخمسة المستثناة
لا يوجب الإعادة ، سواء كان منشأه السهو عن الحكم ، أو عن موضوعه ،
أو النسيان كذلك ، أو الجهل كذلك . نعم ليس الخلل - الواقع عن علم
بالحكم أو الموضوع - داخلا في نفى الإعادة لمنافاة ذلك للجزئية أو
الشرطية الثابتتين بحسب الفرض . هذا وكلمات الأصحاب لا تلائم ما
ذكرنا من العموم ، فلاحظ .
( الثاني ) - ان الظاهر من الإعادة هو الاتيان ثانيا ، بعد تمام
العمل ، فلا يعم اللفظ بظاهره الاستيناف في الأثناء ، ولكن استعماله في
الأعم شايع في الاخبار ، وفى لسان المتشرعة ، مضافا إلى شهادة تعليل عدم
الإعادة في الخبر بان القراءة سنة ، والتشهد سنة ، ولا تنقض السنة
إفاضة العوائد — صفحة 213
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٢١٣