الفحص .
قلت دعوى الاجماع - بالنسبة إلى الغافل عن الموضوع ، كما هو
محل الكلام - ممنوعة . نعم الغفلة عن الحكم لا توجب اختلاف الحكم ،
وإلا لزم التصويب . وملخص الكلام أنا نشك بعد ارتفاع العذر في أن
الغافل صار مكلفا بغير المركب الناقص الذي اتى به أم لا ؟ والأصل
عدمه . وثبوت الاقتضاء - بالنسبة إلى الجزء الفائت لا دليل عليه ،
فالأصل البراءة عنه ، كما هو الشأن في كل مورد دار الامر فيه بين الأقل
والأكثر .
لا يقال انا نستصحب بقاء الإرادة الذاتية التي كانت ثابتة في
حال الغفلة .
( لأنا نقول ) المعلوم منها وهي المتعلق بالقدر المشترك بين الأقل
والأكثر مقطوع الامتثال ، والزايد مشكوك الحدوث ، فالأصل البراءة منه .
( الوجه الثاني ) أنه يمكن تصور اختصاص الغافل وأمثاله
بخطاب ، مثل أن يخاطب في ضمن مطلق الانسان بالصلاة ، ويشرح له
الاجزاء والشرايط على ما هو عليه من العموم والاختصاص بالذاكر .
وحينئذ فإن لم يلتفت من أول الأمر إلى جزء ، فلا محالة ينوى الاجزاء
المطلقة المفصلة في ذهنه ، بعنوان انها عين الصلاة ، وان التفت إلى أن من
تلك الأجزاء ما يختص بالذاكر ، ينوى الاتيان بالعبادة بحسب ما يجب
عليه على حسب حالته الطارئة عليه ، فيكون داعيه المرتكز في ذهنه الامر
الواقعي الذي تصوره بالعنوان الاجمالي ، واعتقاد انه لا يعرض عليه النسيان
لا يضر بالنية ، كما لا يخفى ( 96 ) .
شرح
( 96 ) لا يخفى ابتناء صحة ذلك على كون التكليف للذاكر بخصوص ما