تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
الفحص . قلت دعوى الاجماع - بالنسبة إلى الغافل عن الموضوع ، كما هو محل الكلام - ممنوعة . نعم الغفلة عن الحكم لا توجب اختلاف الحكم ، وإلا لزم التصويب . وملخص الكلام أنا نشك بعد ارتفاع العذر في أن الغافل صار مكلفا بغير المركب الناقص الذي اتى به أم لا ؟ والأصل عدمه . وثبوت الاقتضاء - بالنسبة إلى الجزء الفائت لا دليل عليه ، فالأصل البراءة عنه ، كما هو الشأن في كل مورد دار الامر فيه بين الأقل والأكثر . لا يقال انا نستصحب بقاء الإرادة الذاتية التي كانت ثابتة في حال الغفلة . ( لأنا نقول ) المعلوم منها وهي المتعلق بالقدر المشترك بين الأقل والأكثر مقطوع الامتثال ، والزايد مشكوك الحدوث ، فالأصل البراءة منه . ( الوجه الثاني ) أنه يمكن تصور اختصاص الغافل وأمثاله بخطاب ، مثل أن يخاطب في ضمن مطلق الانسان بالصلاة ، ويشرح له الاجزاء والشرايط على ما هو عليه من العموم والاختصاص بالذاكر . وحينئذ فإن لم يلتفت من أول الأمر إلى جزء ، فلا محالة ينوى الاجزاء المطلقة المفصلة في ذهنه ، بعنوان انها عين الصلاة ، وان التفت إلى أن من تلك الأجزاء ما يختص بالذاكر ، ينوى الاتيان بالعبادة بحسب ما يجب عليه على حسب حالته الطارئة عليه ، فيكون داعيه المرتكز في ذهنه الامر الواقعي الذي تصوره بالعنوان الاجمالي ، واعتقاد انه لا يعرض عليه النسيان لا يضر بالنية ، كما لا يخفى ( 96 ) .
شرح
( 96 ) لا يخفى ابتناء صحة ذلك على كون التكليف للذاكر بخصوص ما
إفاضة العوائد — صفحة 211 | السيد الگلپايگاني