تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
ما قلناه . أولا من عدم شمولها للعدميات المعتبرة في الصلاة . ( الرابع ) أنه لو شك في أن سبب النقص عمد أو سهو ، فالتمسك بالعموم مبنى على الاخذ بالعمومات في الشبهة المصداقية ، إلا أن يقال : ان التخصيص هنا عقلي ، والمتيقن منه هو المعلوم كونه عن عمد ، وهو غير بعيد ( 97 ) . هذا بعض الكلام في الحديث الشريف . وقد عرفت عدم تعرضه للزيادة ، فلو فرض ما يدل على ابطال الزيادة مطلقا ، لم يكن منافيا له . ثم لو فرض شموله للزيادة كالنقيصة ، فالنسبة - بينه وبين الأخبار الدالة على ابطال الزيادة مطلقا - وان كانت عموما من وجه ، إلا أن الظاهر حكومة هذه القاعدة عليها ، كما لا يخفى . وكذا الحال فيما إذا دل دليل على بطلان الصلاة بالزيادة في خصوص حال السهو ، مثل قوله عليه السلام ( إذا استيقن أنه زاد في المكتوبة استقبل الصلاة ) ، لان الدليل المذكور وان كان مختصا بحال السهو ، لكنه من حيث الزيادة يعم الركوع والسجود وغيرهما . والقاعدة تدل على عدم لزوم الإعادة في غير الركوع والسجود ، فمورد التعارض غيرهما . ومقتضى حكومة القاعدة اخراج مورد التعارض عن ذلك الدليل ، ويتعين مورده في الركوع والسجود . فما افاده شيخنا المرتضى قدس سره من كون الدليل المذكور أخص من القاعدة - لا وجه له ، فتدبر جيدا .
شرح
( 97 ) لا يخفى أن التخصيص إن كان عقليا ، فليس مقداره مشكوكا فيه ، حتى يؤخذ بالقدر المتيقن بل العمد الواقعي خارج حقيقة ، فإن كان العقل يحكم في المشكوك فيه بعدم كونه عمدا فهو ، والا فلا يمكن التمسك بالعموم ، لان العموم أيضا محتمل أن يكون خلاف العقل فتأمل .