ما قلناه . أولا من عدم شمولها للعدميات المعتبرة في الصلاة .
( الرابع ) أنه لو شك في أن سبب النقص عمد أو سهو ، فالتمسك
بالعموم مبنى على الاخذ بالعمومات في الشبهة المصداقية ، إلا أن يقال : ان
التخصيص هنا عقلي ، والمتيقن منه هو المعلوم كونه عن عمد ، وهو غير
بعيد ( 97 ) .
هذا بعض الكلام في الحديث الشريف . وقد عرفت عدم تعرضه
للزيادة ، فلو فرض ما يدل على ابطال الزيادة مطلقا ، لم يكن منافيا له . ثم
لو فرض شموله للزيادة كالنقيصة ، فالنسبة - بينه وبين الأخبار الدالة
على ابطال الزيادة مطلقا - وان كانت عموما من وجه ، إلا أن الظاهر
حكومة هذه القاعدة عليها ، كما لا يخفى .
وكذا الحال فيما إذا دل دليل على بطلان الصلاة بالزيادة في
خصوص حال السهو ، مثل قوله عليه السلام ( إذا استيقن أنه زاد في
المكتوبة استقبل الصلاة ) ، لان الدليل المذكور وان كان مختصا بحال
السهو ، لكنه من حيث الزيادة يعم الركوع والسجود وغيرهما . والقاعدة
تدل على عدم لزوم الإعادة في غير الركوع والسجود ، فمورد التعارض
غيرهما . ومقتضى حكومة القاعدة اخراج مورد التعارض عن ذلك
الدليل ، ويتعين مورده في الركوع والسجود . فما افاده شيخنا المرتضى قدس
سره من كون الدليل المذكور أخص من القاعدة - لا وجه له ، فتدبر جيدا .
شرح
( 97 ) لا يخفى أن التخصيص إن كان عقليا ، فليس مقداره مشكوكا فيه ، حتى
يؤخذ بالقدر المتيقن بل العمد الواقعي خارج حقيقة ، فإن كان العقل يحكم في
المشكوك فيه بعدم كونه عمدا فهو ، والا فلا يمكن التمسك بالعموم ، لان العموم أيضا
محتمل أن يكون خلاف العقل فتأمل .