هذا ما سمعناه منه طاب ثراه ، ونقلنا في هذه الرسالة عباراته في
الرسالة التي صنفها في الخلل ، شكر الله سعيه وأجزل مثوبته .
هذا حال نقص الجزء الذي ثبتت جزئيته في الجملة سهوا ، ولو
زاد فمقتضى القاعدة الأولية - مع قطع النظر عن أدلة ابطال الزيادة -
عدم بطلان العمل بها ، ولو كانت عن عمد ، لان الزيادة في العمل المأمور به
لا يمكن أن تكون مبطلة ، إلا أن يشترط عدمها ، فيرجع إلى النقيصة ،
فالشك في بطلان العمل بالزيادة يرجع إلى الشك في اعتبار عدمها أو
عدمه . والمرجع البراءة ، لأنه من مصاديق الشك في التقييد .
نعم لو دل دليل على بطلان العمل بها في الجملة ، فعلى ما افاده
شيخنا المرتضى قدس سره لابد من القول بالبطلان بها ، بحسب الأصل
العقلي في حال العمد والسهو ، لعدم امكان اختصاص الساهي بخطاب
خاص على ما نقلناه منه قدس سره .
وأما على ما ذكرنا ، فلو لم يكن للأدلة الدالة على ابطال الزيادة
شرح
يتذكره من الاجزاء ، بنحو تعدد المطلوب ، حتى يعتقد كونه مكلفا بتكليفين : أحدهما
لخصوص الذاكر ، وثانيهما : لجميع الناس ، غير مرتبط أحدهما بالآخر ، أما لو كان
تكليف الذاكر مركبا من مجموع ما يتذكر ، بحيث لو لم يأت ببعضها لم يمتثل امر الصلاة
مثلا - كما هو المفروض في الصلاة - فلا يتم التقريب المذكور ، لان المكلف - بعد
اعتقاد كونه متذكرا وغير ناس لجزء من الاجزاء - لا يكون الداعي والمحرك له الا
الامر بجميع الاجزاء ، ولا يرى نفسه مكلفا بما كلف به الناس غير الذاكر ، فلا يصلح
الامر ( المتوجة إلى ) جميع الناس للداعوية والمحركية ، بعد اختصاص الذاكر بتكليف خاص .
وهذا ما أورده الشيخ ( ره ) من الايراد ، وكذا الايراد المذكور يرد على ما وجه
به من توجيه الخطاب بعنوان عام أو خاص عليه ، بغير عنوان الناسي ، فان اعتقاد
كونه متذكرا مانع عن تأثير غير أمر المتذكر ، فلا صلاحية لغير ذلك الامر للتأثير .