تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
الفريضة ، فإنه ظاهر في أن تركه سهوا لكونه سنة لا تنقض الفريضة حين حصوله ، لا انه مراعى باتمام العمل . ( الثالث ) أنه هل يعم الخبر الزيادة الواقعة في الصلاة عن سهو ، أو يختص مدلوله بالنقيصة ؟ وجهان ( من ) أن الزيادة أيضا راجعة إلى النقيصة ، لكون عدمها معتبرا في الصلاة ، والا لم يعقل كونها موجبة للبطلان ، فعلى هذا مقتضى العموم عدم الإعادة بكل نقص حصل في الصلاة ، سواء كان بترك ما اعتبر وجوده أم بايجاد ما اعتبر تركه ( ومن ) أنه ظاهر من حيث الانصراف في الوجوديات . واما العدميات المعتبرة في الصلاة فلا يشملها ، وهو الأقوى . وعلى هذا فان ثبت عموم يدل على ابطال الزيادة مطلقا ، لم تكن الرواية حاكمة عليه ، وعلى الأول هل يدل على بطلان العمل بزيادة الركوع والسجود أم لا ؟ يمكن أن يقال إن زيادتها داخلة في المستثنى منه ، فان مدلول الخبر على هذا عدم الإعادة من النقص الحاصل في الصلاة ، سواء كان بترك شئ معتبر وجوده ، أم بايجاد شئ معتبر عدمه ، إلا من نقص الركوع والسجود مثلا ، فتكون زيادتهما داخلة في المستثنى منه . ويمكن أن تكون الزيادة صفة مضافة إلى الجزء ، كما أن النقيصة أيضا كذلك ، فهما اعتباران متواردان عليه . وان كانت الزيادة عدمها معتبرا في الصلاة ، فهي - من جهة الاعتبار الأول - تدخل في المستثنى ، ويصير حاصل مدلول الخبر - على هذا - لا تعاد الصلاة بفوت شئ من الأمور المعتبرة فيها ، سواء كانت وجودية أم عدمية إلا إذا نشأ الخلل الواقع فيها من جهة الركوع والسجود مثلا . والخلل الواقع فيها من جهتيهما على قسمين : ( أحدهما ) تركهما في الصلاة و ( ثانيهما ) زيادتهما فيها . هذا ولكن الانصاف أن ظهور الرواية فيما قلنا مشكل . والأظهر