تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
تقريبه ان الحل والحرمة كما يطلقان على النفسيين ، كذلك يطلقان على الغيريين ، وقد شاع استعمالهما في هذا المعنى في الاخبار ، مثل قوله عليه السلام في رواية عبد الله بن سنان : ( كل ما كان عليك أو معك مما لا يجوز فيه الصلاة منفردا . . . ) وكذا قوله عليه السلام : ( لا يجوز الصلاة في شئ من الحديد ) وفى رواية إبراهيم بن محمد الهمداني : ( لا يجوز الصلاة فيه ) وفى صحيحة عبد الجبار : ( لا تحل الصلاة في الحرير المحض ) وفى صحيحة أخرى له : ( لا تحل الصلاة في حرير محض ) وفى صحيحة علي بن مهزيار : ( هل يجوز الصلاة في وبر الأرنب - إلى أن قال - فكتب عليه السلام لا يجوز الصلاة ) وفى رواية الحلبي : ( كل ما لا يجوز الصلاة فيه وحده ) إلى غير ذلك من الموارد التي يقف عليها المتتبع . والحاصل أن الحل والحرمة - في لسان الأئمة عليهم السلام - أعم من النفسي والغيري ، كما يشهد به ما ذكرناه من الاخبار . وحينئذ نقول : مقتضى ظاهر الحديث جواز الصلاة في المشكوك ، فإنه شئ لا يعلم أتحل الصلاة فيه أم لا . وقد قال كل شئ فيه حلال وحرام فهو لك حلال ، وللجلود والأصواف قسم تحل فيه الصلاة ، فيحكم في المشكوك بالحل ، بمقتضى ظاهر الحديث . هذا محصل الكلام في المقام وفقنا الله وإخواننا المؤمنين لمراضيه بحق محمد صلى الله عليه وآله خير الأنام . ( الثالث ) أنه إذا ثبتت جزئية شئ في الجملة ، وشك في أن نقصه سهوا يوجب بطلان الصلاة أم لا ، فهل الأصل العقلي يوجب الإعادة ، أو الاكتفاء بالناقص ؟ وجهان : ( أولهما ) اختيار شيخنا المرتضى قدس سره . واحتج على ذلك بما حاصله : أن ما كان جزءا حال العمد ، كان جزءا حال الغفلة فلو لم
إفاضة العوائد — صفحة 209 | السيد الگلپايگاني