تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
جهة كون الصلاة فيه أحد مصاديق الصلاة المقرونة بعدم المانع . ثم إنه على تقدير تسليم كونه في مقام بيان الاشتراط نقول : الظاهر منه توقف صحة الصلاة على كونه في مأكول اللحم ، وبعد القطع بعدم اشتراط ذلك بقول مطلق ، فاللازم حمله على الاشتراط المعلق ، يعنى أن المصلى - على تقدير لبسه شيئا من اجزاء الحيوان - لا تصح صلاته إلا أن يصلى فيما أحله الله وحينئذ نقول يكفي في صدق هذا الشرط أن يكون معه ، لباس مما أحله الله يقينا ، وان كان معه أيضا ما يشك كونه كذلك ، فإنه بعد احراز الشرط - المستفاد من ذيل الرواية على الفرض - ليس لنا شك الا من جهة مانعية اللباس الآخر للصلاة . وقد قلنا إنه من تلك الجهة مورد للأصل . اللهم إلا أن يدعى أنه - على تقدير القول بأن ذيل الرواية تفيد الشرطية - ليس معناه مجرد اشتراط الصلاة فيما أحله الله ، بل المراد أن المصلى - على تقدير لبسه جزءا من الحيوان - يشترط كون ذلك الجزء الملبوس مما يؤكل ، ففي الجزء المشكوك أصل الاشتراط معلوم . وإنما الشك في وجود الشرط . واللازم في مثله الاحتياط . وكيف كان نحن في سعة مما ذكر ، لما قلنا من أن العمدة مفاد صدر الرواية ، وان الذيل لا يفيد شيئا الا التفريع على ما ذكر . هذا تمام الكلام في الأصل العقلي . واما الأصل النقلي ، فيدل على المقصود كل ما دل على البراءة في الشبهة الحكمية ، بالتقريب الذي مر بيانه هناك ، فلا نطيل الكلام بإعادته ، مضافا إلى امكان أن يقال إن مثل قوله عليه السلام - ( كل شئ فيه حلال وحرام فهو لك حلال ، حتى تعرف الحرام منه بعينه ) أيضا - يدل على المقصود .
إفاضة العوائد — صفحة 208 | السيد الگلپايگاني