تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
ومحصلها ليست في محلها ( 95 ) . توضيح ذلك أنه قد يكون التكليف متعلقا بالعنوان المتولد من السبب الخارجي ، ويشك في أن سبب حصول ذلك العنوان المكلف به ، هل هو الأقل أو الأكثر ، فيجب حينئذ الاحتياط باتيان الأكثر ، حتى يعلم تحقق العنوان . والامر بالطهارة من هذا القبيل ، لأنها امر معنوي يتحصل من أفعال خارجية . وكذلك لو أمرنا بالتأديب ، ولم نعلم أنه يحصل بضربة أو بضربتين مثلا ، وهكذا . وقد يكون التكليف متعلقا بما هو عين الخارج ، لا انه يتحصل به ، كما فيما نحن فيه ، فان صرف الوجود الذي جعلناه متعلقا للنهي الغيري هو عين الوجودات الخارجية ، والنهى المتعلق به في الحقيقة راجع إلى النهى عن تلك التحصلات الخارجية . فحينئذ يقال : أنا نعلم من جهة ذلك النهى تقييد الصلاة بعدم تلك التحصلات المعلومة ، ونشك في تقييدها بالزائد ، ومقتضى الأصل البراءة . والفرق بين هذا الفرض وسابقه أنه في السابق كانت الشبهة من مصاديق الشبهة في الأقل والأكثر من حيثية واحدة ، وفى هذا الفرض من حيثيتين : ( إحداهما ) من جهة ارتباط القيد بالصلاة ( والثانية ) من جهة الارتباط الموجود في نفس القيد . ولا ضير بعد ما لم تكن هذه الجهة منشأ للاحتياط . هذا ما استفدناه من سيدنا الأستاذ طاب ثراه في بيان الأصل العقلي ، نقلا عن سيد مشايخنا الميرزا الشيرازي قدس سره .
شرح
( 95 ) لا يخفى منافاة التقريب المذكور لما مر منه - دام بقاه - من الالتزام بالاشتغال ، على قول الصحيحي ، مع أن ما وضع له اللفظ - على هذا القول - ليس غير الجامع الذي هو عين الخارجيات لا شئ يحصل بها ، فراجع ، فان ما ذكر - دليلا للاشتغال هناك - بعينه جار في المقام ، ولا مجال لتكراره فعلا .
إفاضة العوائد — صفحة 206 | السيد الگلپايگاني