تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
المكلف هنا أوجب سقوط الامتثال القطعي عنه . وهذا نظير حال الانسداد ، حيث أن عدم القدرة على امتثال الأحكام الواقعية - على سبيل القطع أو كونه حرجا عليه - لا يوجب سقوط الأحكام الواقعية ، بل يوجب سقوط الامتثال القطعي عنه . نعم من ذهب إلى عدم امكان اجتماع الحكم الواقعي الفعلي والترخيص في حال الشك كذلك ، يجب عليه أن يفصل هنا بين أن يكون الترخيص في بعض الأطراف شرعيا ، فيرتفع العلم الاجمالي بثبوت التكليف ، أو عقليا فيبقى العلم بحاله ، كما أنه لابد له من هذا التفصيل في مسألة دليل الانسداد : بأن يقول : إن كان الحرج اللازم على تقدير الاحتياط عقليا ، كما إذا لزم من الاحتياط اختلال النظام ، فلا ينافي بقاء الأحكام الواقعية ، وان كان شرعيا ، فالترخيص الشرعي ينافي بقاء العلم الاجمالي ، فلا يكون اتيان المظنونات واجبا عقلا ، اللهم الا ان يدعى العلم الاجمالي في خصوص المظنونات . ( الثالثة ) أنه لو كان أحد الأطراف خارجا عن محل الابتلاء قبل تحقق العلم الاجمالي ، أو خرج عنه مقارنا له ، فلا يكون العلم الاجمالي منجزا ، لعدم كونه علما بالتكليف الفعلي . والخروج عن محل الابتلاء إما بأن يكون غير مقدور للمكلف ، وإما بأن يكون بحيث يرغب عنه الناس عادة ، وتكون دواعيهم مصروفة عنه نوعا . والميزان استهجان العقلاء للخطاب المتعلق به ، والخروج عن محل الابتلاء - بعد تحقق العلم
شرح
فلا يبقى علم بالتكليف ، وإلا فلا دليل لترخيص أحد الأطراف . وهذا التقريب بعينه جار في دليل الانسداد ، وينتج لزوم الاحتياط ما لم يبلغ إلى حد يمنعه العقل ، إلا إذا تمسك بالاجماع في لزوم الاحتياط ، لا بالعلم الاجمالي .
إفاضة العوائد — صفحة 182 | السيد الگلپايگاني