تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
الاحتياط . وعلى هذا المبنى يمكن الفرق بين الصورة المفروضة وبين ما إذا نذر أو حلف على ترك وطء امرأته في ليلة خاصة ، ثم اشتبهت بين ليلتين أو أزيد ، بان يقال إن في الأول خطاب الزوج مشروط بتحقق الحيض ، ولم يعلم بتحققه ، بخلاف الثاني ، لان الخطاب ليس له شرط أصلا ، بل الزمان ظرف لتحقق الفعل . وأما بناءا على ما قلنا في مبحث مقدمة الواجب - اخذا عن سيدنا الأستاذ طاب ثراه من انقسام الواجب إلى المطلق والمشروط ، وعدم ثالث لهما ، وان المقدمات الوجودية للواجب المشروط - بعد العلم بتحقق ما هو شرط الواجب في محله ، وإن لم يتحقق - بعد محكومة بالوجوب ، كما أشبعنا الكلام فيه - فاللازم الحكم بالاحتياط في المثال مطلقا ، فان حكم الواجب المشروط - بعد لعلم بتحقق شرط الوجوب في محله ، وإن لم يتحقق بعد - حكم الواجب المطلق على هذا المبنى ( 85 ) . ( الثاني ) - أنه يشترط في تنجز المعلوم بالاجمال أن يكون الخطاب المعلوم بحيث يصح تعلقه فعلا بالمكلف على أي حال ، بمعنى أن كل طرف فرض كونه فيه من الأطراف ، كان الخطاب بالنسبة إليه صحيحا ، فإنه لو لم يكن على بعض التقادير صحيحا ، لم يعلم بتوجه الخطاب فعلا . وهذا واضح ويتفرع على ما ذكرنا مسائل : ( الأولى ) - أنه لو اضطر إلى ارتكاب أحد الأطراف ، التي علم
شرح
( 85 ) لا يخفى أنه - على مبناه - يلزم القول بوجوب المقدمة على المميز الغير البالغ ، إذا علم ببلوغه ، وعدم القدرة على المقدمة بعد البلوغ ، إذا لم تؤخذ فيها القدرة الحاصلة بعد البلوغ ، ولا أظن أحدا يلتزم بذلك .