الاجمالي - حاله حال الاضطرار الطارئ . وقد سبق أن الأصل فيه لزوم
الاحتياط . ولا اشكال في شئ مما ذكرناه .
إنما اشكال في حكم موارد الشك في كون الطرف خارجا عن
محل الابتلاء ، أو داخلا فيه لا من جهة الأمور الخارجية ، بل من جهة
اجمال ما هو خارج عن موارد التكليف الفعلي ، فهل يكون المقام مما
يتمسك فيه بأصالة البراءة أو الاحتياط أو إطلاق الأدلة ، بملاحظة أن
التقييد بالمجمل - المردد بين الأقل والأكثر - يوجب الاقتصار فيه على
المتقين ، وهنا كذلك ، لان الخارج ليس عنوانا مبينا ، فيشك في
الانطباق ، حتى يصير المقام من التمسك بالعام أو المطلق في الشبهة
المصداقية ، كما لا يخفى .
والحق عدم جواز التمسك بالدليل اللفظي في أمثال المقام ، مما
يكون الشك فيه راجعا إلى حسن الخطاب وعدمه ، لوجهين :
( أحدهما ) - أن الأدلة الشرعية ليست ناظرة إلى مثل هذه الجهات .
( ثانيهما ) - أنه لا يمكن القطع بحكم ظاهري ، بواسطة أصالة
الاطلاق أو العموم ، لأن المفروض الشك في أن خطاب الشرع في هذا
المورد حسن أم لا ؟ ولا تفاوت بين الخطاب الواقعي والظاهري . وعلى
هذا فهل القاعدة تقتضي البراءة أو الاحتياط ؟ التحقيق هو الثاني ( 88 ) ،
شرح
( 88 ) لا يخفى أن التقريب المذكور يقتضي لزوم الاحتياط ، حتى فيما علم
خروج بعض الأطراف عن محل الابتلاء ، لأن العلم - بوجود مبغوض المولى بين أمور -
موجود ، والمفروض أنه كاف حجة وبيانا لتنجيز الواقع لو صادف مورد الابتلاء ، بناءا
على كونه كالشك في القدرة .