تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
لان البيان المصحح للعقاب عند العقل - وهو العلم بوجود مبغوض المولى بين أمور حاصل ، وإن شك في الخطاب الفعلي ، من جهة الشك في حسن التكليف وعدمه . وهذا المقدار يكفي حجة عليه ، نظير ما إذا شك في قدرته على اتيان المأمور به وعدمها ، بعد احراز كون ذلك الفعل موافقا لغرض المولى ومطلوبا له ذاتا ، وهل له أن لا يقدم على الفعل بمجرد الشك في الخطاب الفعلي الناشئ من الشك في قدرته . والحاصل ان العقل - بعد احراز المطلوب الواقعي للمولى أو مبغوضة - لا يرى عذرا للعبد في ترك الامتثال . هذا . ( الثالث ) - أنه لو تحقق العلم التفصيلي بالمقدار المعلوم بالاجمال ، ولم يكن له عنوان زائد لا يعلم انطباقه على ما علم تفصيلا ، فلا اشكال في انحلال العلم الاجمالي قهرا ، إذا يكشف العلم التفصيلي عن كون الخطاب سابقا . أما لو علم تفصيلا بشئ لا يعلم انطباق المعلوم الاجمالي عليه ، كما إذا علم اجمالا بوجود شاة متصفة بصفة كذا موطوءة بين الشياه ، ثم علم تفصيلا بكون الشاة المعينة موطوءة ، ولم يعلم باتصافها بتلك الصفة ، فهل يوجب الانحلال ، أم يجب الاحتياط حتى يقطع بالاجتناب عن الشاة
شرح
نعم ، قد يدعى الفرق بين الشك في القدرة والشك في الخروج عن مورد الابتلاء : بان الشئ الخارج عن مورد الابتلاء لا يحسن تعلق التكليف به حتى اقتضاءا ، وفي الحقيقة ينزل منزلة العدم ، بخلاف غير المقدور عليه ، فإنه يصح تعلق الحب والبغض وتعلق التكليف به اقتضاءا ففي الشك في القدرة يكون التكليف التام من قبل المولى معلوما ، والشك في وجود المانع من قبل العقل ، بخلاف ما إذا خرج أحد الأطراف عن مورد الابتلاء ، فان الشك حينئذ في أصل التكليف ، لكن مقتضى ذلك عدم الاحتياط حتى في مورد الشك في خروج بعض الأطراف عن مورد الابتلاء . وكيف كان فلا يستقيم ما في المتن من التفصيل ، فافهم .