تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
المتصفة بالوصف المعلوم ؟ الأقوى الأول ، لأنه - بعد احتمال انطباق المعلوم بالاجمال على ما علم تفصيلا - لم يبق له علم بتكليف آخر ، سوى المعلوم بالتفصيل ( 89 ) . نعم يشترط في الانحلال أن يعلم بكون الشاة الخاصة موطوءة في الزمن الذي علم اجمالا بوجود شاة موطوءة ، بملاحظة ذلك الزمان ، إذ لو علم تفصيلا بكون شاة موطوءة ، واحتمل حدوث الوطي ، لم ينحل العلم الاجمالي السابق ، بل هو باق على اجماله . فان قلت : إن كان الاعتبار بوجود العلم الاجمالي في زمان ، فاللازم الاحتياط في كلا المثالين ، لاشتراكهما في تحقق العلم الاجمالي في زمن ، وان كان الأثر دائرا مدار وجوده ، فيلزم عدم وجوب الاحتياط فيهما ، إذ - بعد العلم التفصيلي بكون الطرف المعين محرما - لا يبقى التردد والاجمال في أن الحرام هل هذا أو الآخر ؟ سواء علم تفصيلا بكونه حراما من قبل أم لم يعلم بذلك ، بل احتمل حدوث سبب الحرمة .
شرح
( 89 ) لا يخفى أن ذلك لا يتم فيما إذا علم بتعلق الحكم بعنوان مردد بين شيئين ، وإن علم بتحقق الحكم في أحدهما ، لان متعلق الحكم وإن كان مرددا - في الخارج - بين ما هو معلوم تفصيلا ومشكوك بدوا ، لكن العلم بتحقق التكليف المتعلق بهذا العنوان يقتضي العلم بالبراءة عنه ، والاقتصار على المعلوم تفصيلا لا يزيد على الشك في امتثال التكليف المعلوم ، فتأمل فإنه دقيق . نعم ذلك مختص بما إذا كان متعلق الحكم معنونا بعنوان خاص . وأما إذا كان نفس الحكم المعلوم اجمالا معنونا بعنوان الشك في انطباقه على المعلوم التفصيلي ، كالنفسية والغيرية والواقعية والظاهرية ، وأمثال ذلك ، فلا يؤثر في لزوم الاحتياط ، لان مناط المعصية والإطاعة عند العقل ليس الا العلم بالحكم الفعلي الشرعي ، من غير خصوصية بين اقسام الحكم ، بخلاف العنوان المعلوم ، فان المكلف مأخوذ به . ووجهه يظهر بالتأمل .
إفاضة العوائد — صفحة 185 | السيد الگلپايگاني