المرخصة ، بل هي متعرضة لحكم الشك من حيث أنه شك .
ثم إن ما ذكرناه إنما يصح على ما هو التحقيق عندنا من كون
الأحكام الواقعية فعلية ، وان الترخيص في مورد الشك لا ينافي فعلية
الحكم الواقعي .
وأما على ما ذهب إليه شيخنا الأستاذ من ثبوت المراتب
للأحكام ، فقد يقال بوجوب الاخذ بعمومات الأدلة المرخصة في أطراف
العلم ، والجمع بينهما وبين الحكم الواقعي المعلوم بالشأنية والفعلية ، كما
هو الحال في الشبهات البدوية .
لكنه مدفوع بأنه كما أن عمومات الأدلة المرخصة تقتضي
الترخيص ، كذلك عموم أدلة اعتبار العلم يقتضى الفعلية
فيتعارضان ( 83 ) فلا طريق للحكم بالترخيص .
فان قلت هب ، ولكن لا طريق أيضا للحكم بفعلية المعلوم بعد
التعارض .
قلنا يكفي في الحكم بالفعلية ظهور أدلة الاحكام ، لأنها ظاهرة
بنفسها في الحكم الفعلي . والحمل على الشأني إنما كان من جهة الجمع
بينها وبين الأدلة المثبتة للأحكام الظاهرية ، وحيث لم يكن حكم
شرح
( 83 ) لا يخفى أن أدلة اعتبار العلم ليست بلفظية ، حتى تعارض الأدلة
المرخصة ، بل عقلية ، فان اقتضى العقل اعتباره ، جزما ، فلا مجال للأدلة المرخصة ، والا
فلا مانع من جريان الأدلة المرخصة ، كما لا يخفى .
ثم إنه على فرض التعارض لا معنى للتمسك بظواهر الأدلة ، حيث أن الظاهر
لا حجية له الا بعد العلم به ، والمفروض أن دليل العلم سقط بالتعارض ، ولم افهم
معنى محصلا لهذه المعارضة والمرجح ، فتأمل لعلك تفهم .