ظاهري ، لا وجه لرفع اليد عن ظهورها . وينبغي التنبيه على أمور :
( الأول ) - أنه لو كان أطراف المعلوم بالاجمال مما لم يوجد إلا تدريجا ،
كما إذا كانت زوجة الرجل مضطربة في حيضها : بان تنسى وقتها وإن
حفظت عددها ، فعلم اجمالا انها حائض في الشهر ثلاثة أيام مثلا ، فهل
يجب على الزوج الاجتناب عنها في تمام الشهر ، ويجب على الزوجة أيضا
الامساك عن قراءة العزيمة واللبث في المسجد مثلا أولا ؟
قد يقال بعدم تنجز التكليف لا على الزوج ولا على الزوجة ، لان
المعلوم عندهما خطاب مردد بين المطلق والمشروط ، لان الزوج يعلم بحرمة
الوطئ في هذه القطعة من الزمان ، أو في القطعة الآتية ، ولو كانت الحرمة
في القطعة الآتية ، فالخطاب مشروط بتحقق تلك القطعة ، فلم يعلم بتوجه
الخطاب المطلق إليه . ومقتضى الأصل البراءة وهكذا الكلام في الزوجة .
وفيه انه ليس حال الزوجة كالزوج ( 84 ) ، لأنها في كل يوم
تعلم بتوجه خطاب مطلق إليها إما متعلق بأفعال المستحاضة ، واما متعلق
بتروك الحائض ، فلا وجه للعمل بالبراءة بالنسبة إليها . واما الزوج
فالذي ينبغي أن يقال أن من يرى ثبوت الوجوب التعليقي ، وأنه قسم من
الواجب المطلق ، يجب أن يلاحظ الدليل الدال على وجوب ترك وطء
الحائض في وقت حيضها ، فان استظهر منه أن هذا الوجوب مشروط
بالزمان ، يحكم بالبراءة في كل قطعة من الزمان في الصورة المفروضة ،
لعدم تحقق العلم بالتكليف المطلق في وقت من الأوقات ، وإن استظهر أنه
مطلق وأن زمان الواجب قد انفك عن زمان الوجوب ، يحكم بوجوب
شرح
( 84 ) لا يخفى عدم جريان البراءة للزوج أيضا ، لأنه - قبل أغسال
الاستحاضة - يعلم بحرمة وطيها ، وبعد الأغسال يستصحب الحرمة ، كما لا يخفى .