تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
ظاهري ، لا وجه لرفع اليد عن ظهورها . وينبغي التنبيه على أمور : ( الأول ) - أنه لو كان أطراف المعلوم بالاجمال مما لم يوجد إلا تدريجا ، كما إذا كانت زوجة الرجل مضطربة في حيضها : بان تنسى وقتها وإن حفظت عددها ، فعلم اجمالا انها حائض في الشهر ثلاثة أيام مثلا ، فهل يجب على الزوج الاجتناب عنها في تمام الشهر ، ويجب على الزوجة أيضا الامساك عن قراءة العزيمة واللبث في المسجد مثلا أولا ؟ قد يقال بعدم تنجز التكليف لا على الزوج ولا على الزوجة ، لان المعلوم عندهما خطاب مردد بين المطلق والمشروط ، لان الزوج يعلم بحرمة الوطئ في هذه القطعة من الزمان ، أو في القطعة الآتية ، ولو كانت الحرمة في القطعة الآتية ، فالخطاب مشروط بتحقق تلك القطعة ، فلم يعلم بتوجه الخطاب المطلق إليه . ومقتضى الأصل البراءة وهكذا الكلام في الزوجة . وفيه انه ليس حال الزوجة كالزوج ( 84 ) ، لأنها في كل يوم تعلم بتوجه خطاب مطلق إليها إما متعلق بأفعال المستحاضة ، واما متعلق بتروك الحائض ، فلا وجه للعمل بالبراءة بالنسبة إليها . واما الزوج فالذي ينبغي أن يقال أن من يرى ثبوت الوجوب التعليقي ، وأنه قسم من الواجب المطلق ، يجب أن يلاحظ الدليل الدال على وجوب ترك وطء الحائض في وقت حيضها ، فان استظهر منه أن هذا الوجوب مشروط بالزمان ، يحكم بالبراءة في كل قطعة من الزمان في الصورة المفروضة ، لعدم تحقق العلم بالتكليف المطلق في وقت من الأوقات ، وإن استظهر أنه مطلق وأن زمان الواجب قد انفك عن زمان الوجوب ، يحكم بوجوب
شرح
( 84 ) لا يخفى عدم جريان البراءة للزوج أيضا ، لأنه - قبل أغسال الاستحاضة - يعلم بحرمة وطيها ، وبعد الأغسال يستصحب الحرمة ، كما لا يخفى .
إفاضة العوائد — صفحة 178 | السيد الگلپايگاني