تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
يدل دليل على خلافه . وبهذا البيان يمكن اثبات الخطابين فيما إذا اجتمع غريقان لا يقدر على انقاذهما ، بان يقال إن مقتضى القاعدة رفع اليد عن اطلاق كليهما ، وجعل كل منهما مقيدا بترك الآخر . ( لا يقال ) لازم ذلك ثبوت الخطابين في حال ترك كليهما ، لثبوت شرط كل منهما ، فيلزم التكليف بما لا يطاق في الحال المفروض في مسألة الغريقين ، وكذا يلزم الاذن في المعصية في تلك الحال في الشبهة المحصورة . لأنا نقول إن الاطلاق لا يقتضى ايجاد الفعل في حال تركه حتى يلزم المحذور المذكور فافهم ( 82 ) . لا يقال إن لازم ما ذكر اجتماع اللحاظين المتنافيين في الأدلة المرخصة ، لان الاذن فيها مطلق بالنسبة إلى الشبهات البدوية ومشروط بالنسبة إلى الشبهة المقرونة بالعم الاجمالي ، فيلزم في إنشاء واحد أن يلاحظ ذلك الانشاء مطلقا ومشروطا . لأنا نقول هذا المحذور إنما يرد إن قلنا بان القيد الوارد على المطلق كاشف عن إرادة المقيد في مقام الاستعمال . وأما إن قلنا إن المطلق في مقام الالقاء أريد منه ما هو ظاهره ، وأن القيد كاشف عن عدم الإرادة في مقام اللب ، فلا محذور كما لا يخفى . هذا ولكن الأدلة - الدالة على أن العالم يحتج عليه بما علم ، وأنه في غير سعة من معلوماته - تقتضي الاحتياط بحكم العقل ، وينافي الترخيص الذي استكشفناه من الاطلاق ، مضافا إلى منع اطلاق الأدلة
شرح
( 82 ) لعله إشارة إلى أن الأمر - لا محالة - يقتضي الايجاد حال العدم ، لكن لا بنحو التقييد والتوصيف به ، فالأولى التعبير بأن الامر لا يقتضي مقيدا بتركه .
إفاضة العوائد — صفحة 176 | السيد الگلپايگاني