تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
معللا بقوله عليه السلام ، فان المجمع عليه لا ريب فيه - قوله عليه السلام : ( انما الأمور ثلاثة : امر بين رشده فيتبع ، وامر بين غيه فيجتنب ، وامر مشكل يرد حكمه إلى الله ورسوله قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( حلال بين وحرام بين وشبهات بين ذلك ، فمن ترك الشبهات نجا من المحرمات ، ومن اخذ بالشبهات وقع في المحرمات ، وهلك من حيث لا يعلم ) . ( ومنها ) سائر الأخبار الآمرة بالاحتياط في الدين . مثل ما ورد من قول أمير المؤمنين عليه السلام لكميل بن زياد رضي الله عنه : ( أخوك دينك فاحتط لدينك بما شئت ) وأمثال ذلك . والجواب أما عن الصحيحة ، فبان قوله عليه السلام : ( إذا أصبتم بمثل هذا ) يحتمل أن يكون إشارة إلى السؤال ، يعنى إذا سئلتم عن مثل هذه الواقعة من الوقايع المشكوك فيها ، ولم تدروا حكمها فعليكم بالاحتياط . ويحتمل أن يكون إشارة إلى نفس الواقعة ، يعنى إذا ابتليتم بالوقايع المشكوك فيها ، فعليكم بالاحتياط . وعلى الأول يحتمل أن يكون المراد من قوله عليه السلام فعليكم بالاحتياط ايجاب التوقف وترك القول بما لا يعلم ، وأن يكون المراد ايجاب الافتاء بالاحتياط ، والأخير بعيد جدا . وعلى الثاني يمكن أن يكون المراد من قوله عليه السلام بمثل هذا جميع الوقايع المشكوك فيها ، وأن يكون المراد ما كان مماثلا لواقعة جزاء الصيد في كونه مرددا بين الأقل والأكثر . واستدلال الأخباريين مبنى على حمل الرواية على المعنى الأول بالوجه الثاني الذي قلنا بأنه بعيد جدا ، أو على المعنى الثاني بالوجه الأول . اما الأول منهما ففي غاية البعد . وأما الثاني فيلزم عليهم الحكم
إفاضة العوائد — صفحة 147 | السيد الگلپايگاني