تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
المجمع عليه لا ريب فيه ، فيستفاد من التعليل أن الوجه في وجوب طرح الشاذ كونه مما فيه ريب . وبمقتضى عموم هذه العلة يجب رفع اليد عن كل ما فيه الريب وطرحه ، والاخذ بما لا ريب فيه . وهذا مفاد قولهم عليهم السلام في بعض الأخبار : ( دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ) فشرب التتن مثلا مما فيه ريب ، وتركه مما لا ريب فيه . ومقتضى قوله عليه السلام وجوب طرح الأول والاخذ بالثاني . ( ثانيها ) تقسيم الإمام عليه السلام الأمور إلى ثلاثة أقسام ، والحكم بوجوب رد الشبهات إلى الله ورسوله صلى الله عليه وآله . ( ثالثها ) النبوي الذي استشهد به الإمام عليه السلام ، وهو قوله : ( حلال بين وحرام بين وشبهات بين ذلك ، فمن ترك الشبهات نجا من المحرمات ، ومن اخذ بالشبهات وقع في المحرمات ، وهلك من حيث لا يعلم ) . والجواب أما عن الأول فبان السؤال انما هو عن الخبرين المتعارضين ، وانه بأيهما يجب الاخذ على أنه طريق وحجة ، فيستفاد من الجواب بملاحظة عموم التعليل : ان الاخذ بكل ما فيه الريب بعنوان أنه حجة بينه وبين الله غير جائز ، ولا شك في ذلك . ولا دخل له بما نحن بصدده : من لزوم الاحتياط في مقام العمل وعدمه . وأما عن الثاني فبان ظاهر حكم الإمام عليه السلام برد الشبهات إلى الله ورسوله صلى الله عليه وآله عدم القول بما لا يعلم . ولا اشكال أيضا في ذلك ، ولا يدفع ما ندعيه كما لا يخفى . واما النبوي ، فإن كان المراد من الهلكة فيه العقاب - كما هو