تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
الظاهر - فاللازم حمله على الارشاد ( 68 ) وتخصيصه بموارد ثبوت الحجة على الواقع ، وان كان ما يعم المفاسد الذاتية ، فاللازم حمل الطلب فيه على مطلق الرجحان . ويمكن أن يقال إن المحرمات الواقعية التي لا دليل على ثبوتها ليست داخلة في هذا التقسيم ، بل هو ناظر إلى المحرمات المنجزة ، والمحللات والشبهات بين الحرام المنجز والحلال ، كالشبهات في أطراف العلم الاجمالي . ولا اشكال في وجوب الاحتياط فيها . وأما عن سائر الأخبار الآمرة بالاحتياط ، فبأن الامر فيها دائر بين التصرف في المأمور به - بحمله على غير الشبهات الموضوعية التي ليس الاحتياط فيها واجبا اتفاقا - وبين التصرف في الهيئة بحملها على إرادة مطلق الرجحان ، ولا أقل من عدم ترجيح الأول ان لم يكن الثاني أولى ، كما هو واضح ، مضافا إلى أن الظاهر من كلها أو جلها الاستحباب ، كما لا يخفى على من راجعها . الأمر الرابع - من الأمور التي تمسك بها الخصم - العلم الاجمالي بوجود احكام كثيرة ، وهذا العلم حاصل لكل من علم ببعث النبي صلى الله عليه وآله ، ولا طريق إلى انكاره إلا المكابرة . ومقتضى هذا العلم الاحتياط في كل شبهة وجوبية أو تحريمية ، لان الاشتغال اليقيني بالتكاليف يقتضى البراءة اليقينية منها بحكم العقل ، غاية الأمر إن ثبت عدم وجوب الاحتياط في الشبهات الوجوبية بالدليل ، نقول بمقتضاه في خصوص تلك الشبهة ، وتبقى الشبهات التحريمية باقية على
شرح
( 68 ) وليس حاله الا حال الأخبار الدالة على التوقف المعللة بان الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات ، وقد مر تقريب الاستدلال مع الجواب عنها فراجع