بالاحتياط في الشبهات الوجوبية البدوية ، ولم يلتزم أكثرهم بذلك ،
مضافا إلى عدم الترجيح في هذا الاحتمال ، فيسقط الخبر عن صحة
الاستدلال .
واما عن الموثق فبأنه مع اضطرابه لا يدل على المطلوب ، لأنه ان
حمل على كفاية استتار القرص ووجوب الانتظار حتى يحصل القطع
بتحققه ، فمع بعده عن ظاهر الخبر - كما لا يخفى - لا يدل الا على أنه في
أمثال المقام - مما اشتغلت ذمة المكلف بتكليف - يجب عليه ان يحتاط ،
حتى يحصل له اليقين بالبراءة ( 67 ) وان حمل على كفاية استتار القرص ،
فيشكل حكم الإمام عليه السلام بالاحتياط ، مع ا المورد من الشبهات
الحكمية التي تكون وظيفة الإمام عليه السلام رفع الشبهة فيها ، فلابد ان
يحمل هذا البيان منه على التقية ، بمعنى ان قوله عليه السلام - ( أرى لك
ان تنتظر ) - ليس من اجل عدم كفاية الاستتار ، بل من جهة حصول
القطع بتحققه لمكان . الاحتياط اللازم في المورد .
بل يمكن أن يقال إن الظاهر من قوله عليه السلام ( أرى لك )
ايجاب الانتظار احتياطا ، فيكون هذا أيضا شاهدا على التقية ، ويمكن
قريبا أن يكون قوله عليه السلام - ( وتأخذ بالحائطة لدينك ) متمما للفقرة
الأولى ، لا تعليلا لها ، فالمراد على هذا انه يجب عليك الانتظار على نحو
الاحتياط ، من دون ان يلتفت إلى مذهبك أحد .
واما عن خبر التثليث فينبغي أولا ذكر موارد الاستدلال به ، ثم
الجواب عنه . وهي ثلاثة :
( أحدها ) ايجابه الاخذ بالمشهور وطرح الشاذ النادر ، معللا بان
شرح
( 67 ) بل مقتضى الاستصحاب في المقام أيضا وجوب الانتظار كما لا يخفى .