تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
بالاحتياط في الشبهات الوجوبية البدوية ، ولم يلتزم أكثرهم بذلك ، مضافا إلى عدم الترجيح في هذا الاحتمال ، فيسقط الخبر عن صحة الاستدلال . واما عن الموثق فبأنه مع اضطرابه لا يدل على المطلوب ، لأنه ان حمل على كفاية استتار القرص ووجوب الانتظار حتى يحصل القطع بتحققه ، فمع بعده عن ظاهر الخبر - كما لا يخفى - لا يدل الا على أنه في أمثال المقام - مما اشتغلت ذمة المكلف بتكليف - يجب عليه ان يحتاط ، حتى يحصل له اليقين بالبراءة ( 67 ) وان حمل على كفاية استتار القرص ، فيشكل حكم الإمام عليه السلام بالاحتياط ، مع ا المورد من الشبهات الحكمية التي تكون وظيفة الإمام عليه السلام رفع الشبهة فيها ، فلابد ان يحمل هذا البيان منه على التقية ، بمعنى ان قوله عليه السلام - ( أرى لك ان تنتظر ) - ليس من اجل عدم كفاية الاستتار ، بل من جهة حصول القطع بتحققه لمكان . الاحتياط اللازم في المورد . بل يمكن أن يقال إن الظاهر من قوله عليه السلام ( أرى لك ) ايجاب الانتظار احتياطا ، فيكون هذا أيضا شاهدا على التقية ، ويمكن قريبا أن يكون قوله عليه السلام - ( وتأخذ بالحائطة لدينك ) متمما للفقرة الأولى ، لا تعليلا لها ، فالمراد على هذا انه يجب عليك الانتظار على نحو الاحتياط ، من دون ان يلتفت إلى مذهبك أحد . واما عن خبر التثليث فينبغي أولا ذكر موارد الاستدلال به ، ثم الجواب عنه . وهي ثلاثة : ( أحدها ) ايجابه الاخذ بالمشهور وطرح الشاذ النادر ، معللا بان
شرح
( 67 ) بل مقتضى الاستصحاب في المقام أيضا وجوب الانتظار كما لا يخفى .