كليهما .
( وثالثا ) مع قطع النظر عن بعض موارد تلك الأخبار ، نعلم من
الخارج عدم وجوب التوقف في بعض من الشبهات التحريمية والشبهات
الموضوعية باعتراف الخصم ، فيدور الأمر بين تخصيص الموضوع بغيرها أو حمل
الهيئة على مطلق الرجحان . ولا ريب في عدم رجحان الأول إن لم نقل
بالعكس ، فيسقط عن الدلالة على ما ادعاه الخصم .
( واما الصنف الثالث ) من الأوامر التي دلت بظاهرها على وجوب
الاحتياط فهي كثيرة :
( منها ) صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال : ( سألت أبا الحسن
عليه السلام ) عن رجلين أصابا صيدا وهما محرمان ، الجزاء بينهما ، أو على
كل واحد منهما جزاء ؟ قال عليه السلام : بل عليهما أن يجزى كل واحد
منهما الصيد ، فقلت : ان بعض أصحابنا سألني عن ذلك ، فلم أدر ما عليه ،
قال عليه السلام إذا أصبتم بمثل هذا فلم تدروا ، فعليكم بالاحتياط حتى
تسألوا وتعلموا .
( ومنها ) موثقة عبد الله بن وضاح ، قال : ( كتبت إلى العبد
الصالح يتوارى عنا القرص ، ويقبل الليل ، ويزيد الليل ارتفاعا ، ويستر
عنا الشمس ، ويرتفع فوق الجبل حمرة ، ويؤذن عندنا المؤذنون ، فأصلي
حينئذ ، وأفطر إن كنت صائما ، أو أنتظر حتى تذهب الحمرة التي فوق
الجبل ؟ فكتب إلي أرى لك أن تنتظر حتى تذهب الحمرة ، وتأخذ
بالحائطة لدينك . . . ) الخبر .
( ومنها ) خبر التثليث المروى عن النبي صلى الله عليه وآله
والوصي وعن بعض الأئمة عليهم السلام ، في مقبولة ابن حنظلة الواردة في
الخبرين المتعارضين - بعد الامر بأخذ المشهور منهما ، وترك الشاذ النادر ،
إفاضة العوائد — صفحة 146
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص١٤٦