تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
متحد مع حال عدم نيل العهد [ 55 ] فلو لم يكن حقيقة فيما يصح اطلاقه حال الانقضاء ، لما صح التمسك بالآية ، لعدم قابلية الجماعة المعهودين الذين تصدوا الإمامة . والجواب ان الظلم على قسمين قسم له دوام واستمرار مثل الكفر والشرك ، وقسم ليس له الا وجود آني من قبيل الضرب والقتل وأمثال ذلك ، وهو بمقتضى الاطلاق - بكلا قسميه - موضوع للقضية ، والحكم المرتب على ذلك الموضوع امر له استمرار ، إذ لا معنى لعدم نيل الخلافة في الآن العقلي ، فإذا جعل الموضوع الذي ليس له الا وجود آني موضوعا لأمر مستمر ، يعلم أن الموضوع لذلك الامر ليس الا نفس ذلك الوجود الآني ، وليس لبقائه دخل ، إذ لا بقاء له بمقتضى الفرض . فمقتضى الآية - والله أعلم - ان من تصدى للظلم في زمن ، غير قابل لمنصب الإمامة ، وإن انقضى عنه الظلم . ولا يتفاوت في حمل الآية
شرح
[ 55 ] هذا الظهور مع قطع النظر عن القرينة الصارفة لا اشكال فيه ، مثل : لا يجوز الاقتداء بالفاسق فإنه ظاهر في عدم جواز الاقتداء في حال فسقه لا بعده ، ولذا لو قيل في رد الاستدلال بامكان اطلاق الظالم بلحاظ حال التلبس حتى يكون معنى الآية : من كان ظالما ولو آنا ما في الزمان السابق لا يناله عهدي ابدا لا يصح لأنه خلاف ذلك الظاهر ، كما أن القول بأن عظم شأن الولاية قرينة على خلاف ذلك الظاهر ، أو على إرادة المجاز من الظالم مخالف لمقام الاستدلال في قبال من لا يقول بذلك ولا يتعبد بقول المعصوم بما يتعبد به الشيعة . فالظاهر أن ما في المتن أسلم ، لآن آنية المبدأ ولو في بعض أقسامه مما لا مجوز لخروجه عن الموضوع قرينة واضحة على عدم اتحاد زمان الحكم والتلبس ، كاقتل القاتل واجلد الزاني واقطع يد السارق ، فتلك القرينة كاشفة عن المراد ، سواء كان حقيقة أو مجازا ، كان المشتق للأعم أو لخصوص المتلبس .