تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
الشريفة على المعنى الذي ذكرنا ، بين أن نقول بان المشتق حقيقة في الأخص ، أو في الأعم ، إذ الحكم المذكور في القضية ليس قابلا لان يترتب إلا على من انقضى عنه المبدأ ، فاختلاف المبنى في المشتق لا يوجب اختلاف معنى الآية ، فلا يصير احتجاج الإمام عليه السلام بها دليلا لا حدى الطائفتين ، كما لا يخفى . بساطة مفهوم المشتق أو تركبه ( تتمة ) هل المشتقات موضوعة لمفاهيم بسيطة تنطبق على الذوات ، أو هي موضوعة للمعاني المركبة ؟ وعلى الأول هل يكون ذلك المفهوم البسيط الذي فرضناه معنى للمشتق قابلا للانحلال إلى أجزاء أو لا يكون كذلك ؟ قد يقال إنها موضوعة للمعاني البسيطة التي لا يكون لها جزء حتى
شرح
هذا كله على تقدير كون الإمام عليه السلام في مقام الاستدلال بظاهر الآية ، لكن الناظر في أخبار الباب يجدها بكثرتها صادرة عن النبي والأئمة صلى الله عليه وعليهم أجمعين في بيان المراد الواقعي لا الاستدلال بظاهرها ، ويكفيك شاهدا قول النبي صلى الله عليه وآله ناقلا عن إبراهيم عليه السلام قال : ومن الظالم من ولدي الذي لا ينال عهدك ؟ قال : من سجد لصنم من دوني لا أجعله إماما ابدا ولا يصلح ان يكون إماما 1 . والحاصل : ان الجميع ظاهر في كشف المراد الواقعي الذي لا يفهمه غير من خوطب به ، سواء فهم من الظاهر أم لا ، وعلى ذلك يسقط الاستدلال ويقل القيل والقال ، ومع ذلك فعليك بمراجعتها لعلك تعثر على ما لم أعثر عليه ، أو تفهم منها ما فهموا رضوان الله عليهم .
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي 3 / 85